الصفحة 1646 من 9223

وأهل ( تاسكارت ) في الجبل الكبير بين ( أيت يحندو ) و ( شقير ) وأهل ( مريرت ) بين ( أيت يحندو ) و ( الأقباب ) في طريق ( أزرو ) وجدهم مولاي عمر ابن الحسن، وأهل ( أووكو ) في جامع مولاي سليمان بين ( سجلماسة ) و ( خنيفرة ) وهم من نسل مولاي محمد بن الحسن، وعدد الجميع تقريبا ألف عائلة.

حروب الأمير محمد بن الكريم الخطابي الريفي

هذا الرجل من عظماء الرجال المجاهدين في زماننا هذا، المكافحين عن وطنهم الذين أظهروا من الشجاعة والبطولة والاستبسال في الحرب، والاستماتة في سبيل الله، وإعلاء كلمته العليا، ما لم يتقدم له نظير إلا في أزمان الصحابة رضوان الله عليهم، وقد ألف بعضهم في سيرته وأحواله في حركاته وحروبه وسياسته ودهائه فيها، مما لم يتأت لأحد إلا بإعانة الله وعنايته، وقد رأيت في ذلك كله تواليف تاريخية عديدة (1) للمغاربة والفرنسيين والإسبانيين، أطالوا فيها على حسب الأيام ووقائعها، مما يدل على أن الرجل خالد بن الوليد في زمانه سياسة، وشبيه بابن العاص دهاء ومكرا وحيلا، وقد خرج تاريخه في جزأين ضخمين، ولذا أمسكت القلم عن تلك المعامع، التي ليس بعدها لمن أراد الفتوة والشجاعة مطامع. 412/3

رجع إلى حروب سوس

(1) كان قاضي زطاط السيد أحمد سكيرج جمع من أفواه بعض أصحاب ابن عبد الكريم جملة وافرة من حوادث محاربته، كما كتب في ذلك أيضا وزير خارجيته صهر أخينا إبراهيم السيد عبد الكريم الريفي أخبارا لعلها تكون جامعة لكل ما وقع هناك في الخمس سنين التي بقيت فيها الحرب قائمة، وقد حدثنا أنه تتبع الخبايا من الأسرار، فسجلها كلها، ولعله يكون قد كتب أكبر مرجع مغربي في حرب الريف، ولابن عبد الكريم نفسه مذكرات، وقد كتب عنه الشرقيون مكتوبات لا تستوفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت