فهرس الكتاب
وأما ولادته فقد رمزنا لها بنحو 1100 هلأننا رأينا أنه هو الأكبر من أخوته لتوليه أمر الزاوية بينهم, وتلك هي العادة المتبعة, وقولنا: نحو كذا في أمثال هذه المواضع نقصد به العشرة التي قبل والتي بعد أو أكثر من ذلك.
وقد خلف صاحب الترجمة رحمه الله ثلاثة أولاد: (1) الحسن (2) محمد (3) بلقاسم.
131/1 سيدي عبد الله بن موسى الأوخضيري
نحو 1100 هبعد 1103 ه
نسبه:
عبد الله بن موس بن محمد بن عبد الله بن سعيد.
هذا هو جد بعض آل أكادير إيزري, وجده محمد بن عبد الله بن سعيد كان له ملك في قرية (كاور) بمجاط, فانحاز إليه عن إيمور, فوافاه هناك أجله وقبره هناك مزارة مقصودة إلى اليوم, وهو جد آل أكادير إيزري, وقد أعقب أولادا منهم موسى والد صاحب الترجمة.
كنت رأيت في الوثيقة الخامسة من ملحقات ترجمة الجد ذكره مع سيدي أحمد بن علي, ومع سيدي صالح بن عبد الله بن أحمد فظهر بذلك أنه من كبار الأسرة السعيدية إذ ذاك ومن وجهائها المذكورين, لأنه لا يقف في أمثال تلك المواقف إلا الرجال المتفوقون في الأسر.
سألت عنه العم, فقال لي: إنه من أفذاذ رجالاتنا, وممن عضوا بالنواجذ على التراث السعيدي, وما هو إلا الإقبال على إرشاد العباد ونصحهم والتفاني في مصالحهم, مع إقبال في نفسه على ربه, مجتنبا للإسفاف الذي يبتلى به أبناء الزوايا, وقد كانت له سمعة وصيت في عصره, واعتقاد من الناس يسوقهم إلى انتياب حضرته , ويؤثر عنه من الأحوال ما تشنف به المسامع , فبهذه الحلى حلاه العم حفظه الله.
ثم إن له دارا اتخذها في قرية تاركا أو خضير التي نسبناه إليها, فحبب له سكناها فهناك قضى ما شاء الله من عمره حتى توفي, وقبره مزارة عند أهل تلك الجهة, ويقيمون عليه حفلة طعام في رأس كل سنة, وهو من لدات سيدي أحمد بن علي المتقدم, ولذلك رقمنا له في الولادة والوفاة بما رقمنا به لذاك.
وله عقب كثير كما ذكرناه من آل أكادير إيزري رحمه الله.