الصفحة 1706 من 9223

وقد تواتر عن الناس إن المسجد المذكور مبنى في مركز قديم للمتونيين , وهناك صومعة يقال إنها أيضا من آثار مركز إسماعيلي وهناك كان قائد كبير يسمى أشْعُود , ذكر لي بعضهم أن بعض الرسائل الإسماعيلية إليه موجودة إلى الآن , والجدران الهائلة التي هناك في مساكن الإسرائليين تدل دلالة صريحة على عمارة هائلة مرت هناك , ويقول الإسرائليون أنفسهم أن ذلك الملاح أسس قبل البعثة المحمدية بكثير , وله عند اليهود حرمة في كافة المغرب ( وقد نشر مقال في إحدى المجلات الفرنسية في الرباط حول هؤلاء الإسرائليين ) . 28/4

3 -العلامة الحاج الحسين

نشأ هناك في قرية السوق كما ينشأ أبناء البداوة لا يعبأ له ولا يتنه إلى ما أودعه الله فيه مما أبرزته الأيام بعد هذا الحين وهكذا ينشأ الأعاظم في بساطة وخمول , ثم لا يزال الدهر يعلي شأنهم شيئا فشيئا حتى يصبحوا وهم زينة الحياة الدنيا , أو كالجبال الراسخة في أكناف الأرض تمنعها من أن تميد.

متعلمه للقرآن:

لابد أن يكون تدرج في القرآن بين يدى أهله في قرية ( السوق ) بادئ ذي بدء كما هي العادة المتبعة , و العادة قلما تتخلف , ثم حدثت أنه استتم دراسته القرآنية في مدرسة ( إِسْجْرَاد ) من أيت جرار عن بعض مشاهير القراء هناك , ولعل ذلك هو سبب الاتصال الذي رأيناه بعد هذا الحين بين الأستاذ و بين آل إيليغ , لما كان يشاهده من مكانهم من عهد الصغر , ولعهود الصغر ذكريات لا تنمحي في الجوانح.

أساتذته السوسيون:

1ـ أول من أخذ عنه المبادئ الأستاذ سعيد بن عبد الله الأساكي الإفراني , ويوتي لي أنه أخذ عنه في مدرسة تانكرت لأنه كثيرا ما يشارط فيها , وترجمة هذا الأستاذ توجد بين تراجم أهله في ( الفصل الثانى ) من ( القسم الرابع ) من هذا الكتاب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت