الصفحة 1705 من 9223

وكما قال بشار:

وليس المجد منتحلا ولكن *** على أعراقها تجري الجياد

وسمعت أن أسرة المترجم تمت إلى أسرة إدِشَاكُوك المجيدة في تانكرت من إفران , ثم إن الأستاذ الحاج الحسين ليس أول من اعتنق المعارف من أهله , بل كان قبله بعض أبناء عمومته طالعين في آفاقها , حدثني بذلك أحد أهل تلك الجهة ممن يعتني بتتبع الأنباء , واستنباط المسميات من الأسماء , فلنذكر من ذكرهم لنا أولا , ثم نتخلص للمترجم:

وما من هوى كان التغزل إنما *** يسنن قبل الغرض أن يتنفلا 27/4

1 -ـ عبد الله بن بلقاسم السوقي.

كان عالما مذكورا في أواسط القرن الماضي إلى أواخره, وربما طعن في أول هذا القرن , وكان قلمه قد يتحرك في الأحكام ورسوم الشهادة , قال الحاكي إن محررات يده موجودة بكثرة في تلك الجهة , وهو على كل حال ليس بذى شهرة كبيرة , وإنما هو وسط في معارفه , ثم غمر بين علماء آل أساكا , وبين سيدي محمد بن إبراهيم , ذلك كل ما يعرفه عنه من حدثني , ثم وعدنى أن يوافقنى بالزيادة , ولكن أوصد (1) الباب , فلم يتيسر ما يراد.

2 -ـ محمد بن عبد الله بن بلقاسم السوقي

ولد المتقدم , لازم في مسجد السوق الفقيه سيدي محمد بن علي الأيغيرى التامانارتينحو 12سنة , فيه تخرج حتى كانت له معلومات حسنة وإن كانت لا تعدو الوسط , وكان جيد الخط، يجول أيضا في النوازل , وكان يشارط في مسجد ( تازايتونت ) الذي كان جامعا كبيرا قديما ولم يزل على حاله , وهو في هالة غير متسعى في العلوم حتى توفي عام 1337هـ , ولو كان في غير إفران التي فيها أمثال العلامة الطاهر بن محمد , والعلامة محمد ابن الحاج ,والعلامة أحمد بن صالح , لأمكن ظهوره , ولكن المصباح لا يظهر مع الشموس المشرقة ( إذا صرصر البازي فلا ديك يصرخ ) ولمحمد بن علي وولده أحمد الأيغيرى ذكر في مكان آخر إن شاء الله.

(1) 4 كتب هذا في المنفى الذي ضرب فيه الحصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت