الصفحة 1708 من 9223

-وكن حرا ولا يسلبك حرص *** على شيء كما الحر الأبي

-وإياك الدنيا وغرور وجه *** لها في أعين الحمقى بهي

-فعن قرب تؤول إلى فناء *** وتبقى حسرة الصب الغوي

-يعض يديه عما كان قدما *** يهيم به كغيلان بمي (1)

-فلا تنظر لغير الله فيها *** فافن العمر في العمل الزكي

-ولا تأخذ بدين الله شيئا *** من الدنيا الدنية يا صفيي

-ولكن صنه عن تلك الدنايا *** وإلا جئت بالشيء الفري (2)

-واسهم من دعائك كل وقت *** رجوت به الإجابة للغبي 30/4

-أخيك المبتلى بالخوض دأبا *** من الذنب المروع في أتي (3)

-عساه يفوز بالغفران فضلا *** وإحسانا من البر الولي

-بجاه محمد خير البرايا *** نبي الرحمة المنجي الحفي

-عليه وآله وصحاب صدق *** صلاة بالسلام من العلي

فى الحواضر

أعمل الرحلة إلى فاس أولا بمصاحبة رفيقية عبد الرحمن السالمي، ومحمد بن إبراهيم الإفراني , وأخذ كذلك في مراكش عن العلامة أكنسوس , ثم بعد ذلك أخذ أيضا في مصر , وأحسب ذلك وقت حجته الأولى, وتفاصيل حياة المترجم في هذه الرحلة العلمية ليست عندي , ولذلك نوجز عنها في هذه الفترة , وقد سمعت سيدي الطاهر بن محمد يقول: كان على المترجم وصي في يده له مال , فصار ينفق عليه منه حتى أتم دراسته فقال له: لم يبق عندي من مالك ألا تؤدي به فريضة الحج , كانت حجته الأولى.

فى سوس متصدرا

(1) 5المراد بغيلان وبمى , غيلان بن عقبة الملقب ذا الرمة من عشاق شعراء العرب المشهورين أغرم بمية بنت عاصم , وشيب بها في شعره.

(2) 6 الشئ الفري , المختلق المكذوب المتعجب منه ,قال الله تعالى ( لقد جئت شيئا فريا )

(3) 7 السيل الآتى , الآتى من حيث لا يدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت