فهرس الكتاب
تجد في ترجمة الفقية سيدي محمد بن بلقاسم التييوتى الإلغي بطاقة كتبها إليه الأستاذ الإفراني هذا مؤرخه بذى الحجة عام 1285هـ , وبذلك نستدل على أنه إذ ذاك قد استقر في داره وأنه صار يجول في النوازل من قبل ذلك الحين ويتصل بأهلها , كأحمد بن محمد بن علي الأيغيري الذي كان إذ ذاك مشهورا في النوازل، ثم علمنا أن الأستاذ محمد بن عبد الله الإلغي كان اتصل به في إفران قبل 1291هـ حين كان يأخذ في تلك المدرسة التاكرتية عن العلامة محمد بن إبراهيم، فقد سمعت أنه ربما كان أخذ عنه إذ ذاك بعض أخذ , ولست في ذلك على يقين , وإنما الذي أتيقنه أنه تلقن منه الطريقة التيجانية , وذلك يدل على شهرته بتلقينها منذ راجع أهله فاستقر بداره في قرية السوق بتانكرت في أول العقد التاسع , وكان إذ ذاك يتردد على مجلس سيدي الحسين بن هاشم , ومجلسه إذ ذاك بإيليغ أعظم مجلس يضم أفذاذ علماء الجنوب السوسى فهناك سيدي محمد بن عبد الله الأساكي وأخوه سيدي سعيد وسيدي أحمد بن محمد بن عدي العركوبى وسيدي أحمد بن إبراهيم السملالي وسيدي محمد بن صالح التادرارتى الباعمرانى وسيدي 31/4
32/4 الحسين العبدلاوي الباعمرانى , وسيدي محمد بن محمد التوماناري الخياطي وسيدي المدني الناصري والفقيه سيدي محمد بن بلقاسم الإلغي وكثير من نظرائهم الذين يترددون إلى إيليغ خصوصا في الرمضانات حيث يقام حفل عظيم للبخاري على العادة فكان الأستاذ سيدي الحاج الحسين منتظما في سلكهم منذ مفتتح العقد التاسع من ذلك القرن , وقد كان آل الحاج بلقاسم الإفرانيون - أسرة الأستاذ المترجم - عيبة آل إيليغ وكرشهم وأنصارهم في إفران , فكان ذلك من بعض الحوافز للإستاذ حتى يندمج في إيليغ، وقد رأينا أيضا أنه أخذ القرآن في مدرسة إيسجراد جارة إيليغ فيرى العظمة التي يتمتع بها سيدي الحسين بن هشام يعسوب الجنوب إذ ذاك , ورئيسه الطبيعى الذي منه وإليه الأراء صادرة وواردة.