فهرس الكتاب
« الفقيه البركة العلامة السيد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن أحمد المرابط الأدوزي أمدكم الله برضاه وأزاح عر حضرتكم كل مشوش مله عن الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركته , هذا فلا تنس حق الإخاء , أما بعد فاعلم أني أرخيت العنان في قضية الحامل وخصمه وأن الغلل التي ألزمتها لخصمه سمحوا فيها كما ستقف عليه إن شاء الله وإنى كلفت الحامل ترك الغلل وإعطاء ما دفعه خصمه اليك على ما بيده والتزم بذلك , وبذلك وجهته إليك , والمسألة بحالها , وتشاور مع الحامل فيما هو الأصلح لك وله ولا نقبل من جهتك ما يضر في الدين و الدنيا , والأشارة أولى في الأمر , والكتم حتى يتم الأمر إن شاء الله على حسن الحال , والسلام , الحسين بن الحاج أحمد الإفراني » . 33/4
إذن هو مفت وقاض , ولكن هل نال ما نال بالفتوى و القضاء وحدهما كلا , بل هناك التدريس أيضا , فقد جال فيه ما شاء الله , فكانت مدارس تازروالت وأيت رخا وسيدي بوعبدلى , مجر عواليه ,و مجرى سوابقه , فيكون بالفتوى و القضاء و التدريس حاز ما حاز من الشفوف بين أقرانه الأعلين , وكانت مكارمه التي أحيا بها سنة حاتم تشيد له أن جالت حوله الأحاديث بين المتسامرين وبين أصحاب القوافل - وكل أهل ذلك العصر أصحاب قوافل لبداءة المواصلات - حين يتجاذبون الأحاديث دفعا لسأم المسافات ووحشة الطرق , ما لا تشيده له الأقلام و الطروس وتقريراته العليا بين الدروس والناس مولوعون بإطراء من لحظته عين السعد ومن طبيعة ابن آدم أن يقرأ مثائر الناس في الصحاف الطافحة بالألوان المتخيرة أكثر مما يقرأ عنهم في الصحف المحبرة وكثيرا ما ليم المترجم على جودة الفياض الذي لا يزال يوليه ويواليه ودبت إليه الأنفس الكرة توسعه عتبا بحججها التي قال فيها الشاعر:
-وللبخيل على أمواله علل ***يوسعنه أبدا ذما وتبكيتا
وكما قال بعض الإلغيين:
-دعوني دعوني إن في القلب لوعة *** تأجج لا تهدأ بغير ندى الجود