الصفحة 1721 من 9223

التحق الأستاذ بتيزنيت فعرفت له الحكومة أنه ما أصيب إلا من أجل موالاته لها , فاقطعته دارا أمضى فيها ما بقي من حياته , فثوى هنالك في دار عز ورفاهية , ونقله الله من بين من يتربصون به الدوائر , فأقبلت إليه الإعانات من كل جهة , وعبدت السبل إلى داره من باب دار كل قائد , وخصوصا حين كان هناك النفلوسيون الذين خلفوا الجيلوليين المذكوريين , وهكذا دائما تكون محن من أراد الله بهم خيرا فإنه يكنز لهم مما أصابهم خيرا يجدونه في الحياة الدائمة يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا , ثم يرون أيضا عيانا أن الخير فيما وقع , وأنه ليس في الأمكان أبدع مما كان كما قيل , حتى ليعاينون من النتائج المحمودة ما يحمدون به حتى المقدمات ( ودون اجتناء النحل ما جنت النحل ) , وأن بالمشقات نيل السيادات (لولا المشقة ساد الناس كلهم ) , وعلاوة على ذلك يفوز بطابع الإيمان الذي هو الفتنة المحمودة العقبى ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون , ولقد فتنا الذين من قبلهم , فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) .

مع انفلوس:

تغلغلت جيوش انفلوس , فاستولت بسرعة على جميع القبائل التي كان استولى عليها ابن عمه الجيلولي قبله , وقد كان الرئيس الأعلى تيجاني الطريقة , وكان قاضيه سيدي الحسين التاحبوستي كذلك , فتفتحت الأبواب من كل جهة للأستاذ , فترادفت إليه الهدايا , وطفحت إلى غديره 40/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت