فهرس الكتاب
اثت الأواصر بين الأستاذ وبين الدوائر المخزنية العليا بسبب ما قاساه من تلك المحن من أجل موالاته للحكومة , فكان ذلك سبب اتصاله بمسامع الجالس على العرش في الدولة العزيزية , وبإذنه اقطعت له الدار المذكورة آنفا بتيزنيت , ثم لما ترقى المولى عبد الحفيظ إلى العرش , تسابق الناس إلى بيعته , فقام المترجم مع التزنيتيين بذلك , وهاك نص بيعتهم - بعد ذكر الشهود الموقعين عليها - .
«بسم الله الرحمن الرحيم , ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله , يد الله فوق أيديهم، ومن نكث على نفسه , ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنؤتيه أجرا عظيما ) فسبحان من لا يرضى لعباده الكفر ويرضى منهم الإيمان والحمد لله الذي جعل الخلافة زينة للدنيا و الدين وفصم بها 44/4
45/4 عرا العداة المعتدين , وحقن بها الأعراض والدماء والأموال , وأنتصف بها من البغاة و العداة الهائمين في أودية الضلال , وهيأ للخلق من تكون لهم به الحمايه في إصلاح أحوالها وتلافيها
-لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل *** وكان أضعفنا نهبا لأقوانا