فهرس الكتاب
تلقي الخلفاء الراشدين , عاملا بحديث جده سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم ( المقسطون على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن ) اللهم يسر له الفتوحات وانصر جيوشه , واجعل فيما يرضيك ويرضي رسولك صلى الله 45/4
46/4 عليه وسلم موارده ومصادره , فمن حضر أولئك الجمهور , وسمع الكلام المسطور , على الوجه المذكور , قيده شاهدا به عليهم بأتمه , في الثالث و العشرين من رمضان علم 1325هـ »
ثم وفد على الملك الجديد بنفسه , فقدم بين يديه هذه القصيدة وهى من إنشاء أستاذنا الطاهر الإفراني , أوعز إليه أستاذه المترجم أن يقولها عن فيه , وقد قدمها بقوله تعالى ( نصر من الله وفتح قريب ) وهى:
-لاحت تباشير الهنا لما سرى *** من نحو نعمان النسيم مبشرا
-هبت بأنفاس الحمى من بعد ما *** نزع الفؤاد عن الصبا فتذكرا
-أدت إلى قلب المشوق رسالة *** أورت جوى بضلوعه فتسعرا
-فتصوبت عبراته وتصعدت *** زفراته و الزند أن يقدح ورى
-شوقا إلى من لا أبوح بسرها *** إلا بفيض دم الشئون إذا جرى
-نفسي الفداء لها وإن ضنت فما *** أحرى بها عند اللقا أن تسفرا
-كملت معانيها فما شمس الضحى *** تحكي محاسنها ولا ظبي العرا
-بدر على غصن على دعص فما *** خلقت سوى شرك لألباب الورى
-عجبا لها وهى المنى لم لا ترى *** إطفاء وجد لم يزل متعسرا
-لم لا تبل غليل قلب شفه *** برح الهوى من قبل أن يتعذرا
-إن الهوى غل القلوب فما لمن *** قد صار من أسراه أن يتخيرا
- «ياقلب كيف وقعت في أشراكه *** ولقد عهدتك قبل ذا متبصرا» (1)
-فاصبرعلى حكم الهوى وهوانه رغما *** عليك وإن جرى ما قد جرى
-أو مل إلى ظل الهدى المولى أميـ *** ـر المؤمنين ودع سواه إلى ورا
-ملك تولى الله حفظ كماله *** وحمى به الدين الحنيف وطهرا
-وجلا ببيعته عن الإسلام ما *** غبى محاسن وجنتيه وغبرا
(1) بيت قديم فيه تحوير , وأصله:
ياقلب كيف وقعت في اشراكهم *** ولقد عهدتك تحذر الاشراكا