الصفحة 1729 من 9223

تلقي الخلفاء الراشدين , عاملا بحديث جده سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم ( المقسطون على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن ) اللهم يسر له الفتوحات وانصر جيوشه , واجعل فيما يرضيك ويرضي رسولك صلى الله 45/4

46/4 عليه وسلم موارده ومصادره , فمن حضر أولئك الجمهور , وسمع الكلام المسطور , على الوجه المذكور , قيده شاهدا به عليهم بأتمه , في الثالث و العشرين من رمضان علم 1325هـ »

ثم وفد على الملك الجديد بنفسه , فقدم بين يديه هذه القصيدة وهى من إنشاء أستاذنا الطاهر الإفراني , أوعز إليه أستاذه المترجم أن يقولها عن فيه , وقد قدمها بقوله تعالى ( نصر من الله وفتح قريب ) وهى:

-لاحت تباشير الهنا لما سرى *** من نحو نعمان النسيم مبشرا

-هبت بأنفاس الحمى من بعد ما *** نزع الفؤاد عن الصبا فتذكرا

-أدت إلى قلب المشوق رسالة *** أورت جوى بضلوعه فتسعرا

-فتصوبت عبراته وتصعدت *** زفراته و الزند أن يقدح ورى

-شوقا إلى من لا أبوح بسرها *** إلا بفيض دم الشئون إذا جرى

-نفسي الفداء لها وإن ضنت فما *** أحرى بها عند اللقا أن تسفرا

-كملت معانيها فما شمس الضحى *** تحكي محاسنها ولا ظبي العرا

-بدر على غصن على دعص فما *** خلقت سوى شرك لألباب الورى

-عجبا لها وهى المنى لم لا ترى *** إطفاء وجد لم يزل متعسرا

-لم لا تبل غليل قلب شفه *** برح الهوى من قبل أن يتعذرا

-إن الهوى غل القلوب فما لمن *** قد صار من أسراه أن يتخيرا

- «ياقلب كيف وقعت في أشراكه *** ولقد عهدتك قبل ذا متبصرا» (1)

-فاصبرعلى حكم الهوى وهوانه رغما *** عليك وإن جرى ما قد جرى

-أو مل إلى ظل الهدى المولى أميـ *** ـر المؤمنين ودع سواه إلى ورا

-ملك تولى الله حفظ كماله *** وحمى به الدين الحنيف وطهرا

-وجلا ببيعته عن الإسلام ما *** غبى محاسن وجنتيه وغبرا

(1) بيت قديم فيه تحوير , وأصله:

ياقلب كيف وقعت في اشراكهم *** ولقد عهدتك تحذر الاشراكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت