الصفحة 1734 من 9223

-وشمائلا كنسيم وهن قد سرى *** باللطف من جنبات روض معشب (1)

-قامت له رؤساؤها وترجلوا *** أدبا إليه وأوسعوه بمرحب

-خرجوا إلى لقياه إجلالا له *** وتسابقوا سبق الظما للمشرب

-وتكانفوه محبة فكأنه *** شمس الظهيرة وسط ذاك الموكب

-تلك المفاخر والمناقب والعلا *** لا بالمآكل و الحلي والمركب

-لا غرو أن خضعوا له وتضاءلوا *** لما رأوه فهو شمس المغرب

-والشمس لا يبدو إذا ما أشرقت *** - أنوارها في الجو نور الكوكب

-ثم انثنى لما قضى غرض المنى *** - شوقا إلى وطن إليه محبب

-فطوى المراحل سائرا وتفاخرت *** بلقاه سكان القرى و السبسب (2)

-حتى أناخ ركابه بردانة *** حيث المنى و السؤل للمتغرب

-حيث الرياض المونقات تشقها الـ*** ـأنهار تجري في الفضاء المخصب 50/4

-والغصن يرقص للنسيم إذا سرى *** والورق تشدو كالمغنى المطرب

-والزهر يبسم ثغره فرحا به ***فكأنه ثغر الحبيب الأشنب

-حيث الصداقة والمحبة والندى *** والحسن والإحسان والعز الأبي

-وغدا ففارقها وسار كما سرى *** وبل الغمام إلى المكان المجدب

-وأتى فأشرقت الدنا وتطلقت *** أرجاء هذا القطر بعد تقطب

-وسعت عفاة المكرمات لبابه *** والكل آمل رفده المترقب

-وتزاحمت وراد ماء نواله *** كالهيم حول المشرب المستعذب

-وتتابع الوفد المهنئ بكرة *** وعشية مثل القطا المتسرب

-صدروا جميعا شاكرين وكلهم *** مثنى الحقائب بالسان المطنب

-يا أيها البدر المنير سناه أو *** يا أيها العلم الرفيع المنصب

-يا ذا الذي سارت بطيب سنائه الـ *** ـركبان بين مشرق ومغرب

-لك في القلوب محبة ومهابة *** فلذا أتتك لمرغب أو مرهب

-خضعت لك الأقيال لما شاهدوا *** بسناك سرا لائحا لم يحجب

-هاتيك أنوار التقى لاحت ومن *** خاف المهيمن واتقاه يحبب

(1) - الوهن: كفلس ما حوالي نصف الليل.

(2) - السبسب كجعفر: القفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت