فهرس الكتاب
-هنئتها من سفرة مقرونة *** بسعادة لسواكم لم توهب
-وإليكها عن صدق ود مخلص *** من منتم لعلاكم متعصب
-وعليك يا بدر الكمال تحية *** تزري بودق بالعشى محلب (1)
-وصلاة رب العرش دائمة على الـ *** ـمختار سيدنا محمد النبي
-وعلى الكرام ذوي السيادة آله *** والصحب والتالي بذاك المذهب
حقيقة , أن الشاعر الإفراني لملخص الود للعلامة الحاج الحسن. , ومشيد لجنابة الفخيم , ومتعصب له من بين أهل ذلك الوادي الذين فعلوا به فعلتهم وانتهبوا داره , فقام هو يلقي في ساحة التاريخ هذا المديح الرائق الذي هو كدر منتثر تنتهبه أسماع المصيخين , وشاعرنا قديم الاتصال ببلديه وشيخه وجاره الحاج الحسين , فهذه قطعة كان أرسلها إليه عام 1314ه من الصويرة حين توجه إلى فاس مع رفيقه سيدي العربي. 51/4
-أحمل أعباء النسيم سلاما *** إلى من غدا بالمكرمات إماما
-إلى خير من قد شاد رسم العلا أبي *** علي الذي سامى النجوم مقاما
-كريم بني رسم السيادة بالندى *** وأعرق حينا صيته وأشاما
-فأصبح شمسا يستضاء بنوره *** وأقعد في دست العلا وأقاما
-أدام به الرحمن نفع عباده *** وأبلغه مما أراد مراما
ذلك ما يقوله شاعر إفران الأستاذ الطاهر بن محمد في سيدي الحاج الحسين , وهل لشعراءإلغ فيه من أقوال , نعم قال شاعر منهم فيه - وضمن أشطارا من معلقة امرئ القيس -:
-بحقك إن جئت الإمام فقبل *** جبين محياه السني المتهلل
-ومس لنا تلك الخلال فإنها *** (نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل)
-تعرضن للأنظار من كل جانب *** تعرض (أثناء الوشاح المفصل)
-فما في الورى من فاق علما وحكمة *** وجاها وحسن السمت غير أبي علي
-بإفران الصب يثوى تعلقا *** بسكانه لا (بالدخول فحومل)
-فان يذكر الفرد الحسين محبر *** وإفران يذكر خير (حب ومنزل)
(1) رعد مجلب بالجيم: مصوت. والودق المحلب بالحاء مثله قال امرئ القيس:
خفاهن من إنفاقهن كأنما *** خفاهن ودق في عشى محلب