الصفحة 1749 من 9223

-فما زال بي إحسانهم وافتقادهم *** - وبرهم حتى حسبتهم أهلي

فلا تنسونا يا سيدي من دعواتكم , لا سيما بعد أن تقرؤوا في الأوراد وظيفاتكم , فأراكم الله من أولادكم قرة الأعين وبهجة الصدور , وخذ من الحامل ما هو شبه هدية واعذرنا فمثلك من يعذر يا أبا الحسن , والسلام عليك وعلى الشيخ الحاج علي والأهل جميعا ».

ظفرنا بهذه الرسالة عند من لا يحسب أن تكون عنده. والحمد لله على ذلك , ويالله كيف يفرط في آثار أدبائنا الكرام.

وكتب إليه أيضا:

«الأخ في الله الفقيه العلامة الأديب سيدي علي بن عبد الله الإلغي. السلام عليك ورحمة الله وبركته , أما بعد , فنحن على خير نجر الذيل مما يفيض الله عينا من الخير العميم , ومن أضرب النعيم , والإنسان إذا فكر 63/4

64/4 في أحواله يجده يرفل في نعم الله العظيمة , من الصحه وهى أجلها ومن الأمن على نفسه وعن ماله وولده , ومن صحت له هذه النعم ثم لا يعترف أنه يسبح في نعماء الله فإنه لنكود شديد المحال , وأما أنتم فكيف أحوالكم وكيف أنتم مع ذلك الإنسان الذي أخبرتموني بأخباره قبل اليوم , فهل انفصلت الدعوى بينكما بخير , أو طاف الدهر على عادته في الكرام بضير , وأوصى سيدي بالمخالقة , فإن المخالقة في هذا العصر بل في كل عصر من أحصن الحصون , فمن احتمى بها فسيكفي من أن يتطاول إليه الدون , وفى الحديث إنا لنبش في وجوه قوم وإن قلوبنا لتلعنهم , وفي القرآن ( ادفع بالتى هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) , كفل الله بما أصفياءه المحفوظين , وجعلك سيد أقرانك وإن كانوا غابطين أو محفظين (1) , وقد مر بنا الشيخ سيدي علي بن أحمد فأخبرنا عنكم بخير , والسلام».

وكتب إلى صاحبه في الطريقه , الفقيه السيد عبد الله التامانارتي اليزيدي وأصحابي هناك:

(1) أحفظه، أغضبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت