الصفحة 1754 من 9223

للشيخ الحاج الحسين كما ترى مقام محمود في كل ناحية , فأينما توجه يخدمه السعد , ويقتاد راحلته التوفيق , ولعل أعظم منقبه اشتهر بها عند أصحابه كونه سببا لانتشار الطريقة التيجانية في كل جوانب سوس , فإننا نعرف من أصحابه من تقدموا فيها فكانوا أطنابها وأوتادها وعمدها اليوم , وفى مقدمتهم الفقيهان الإلغيان الأستاذ محمد بن عبد الله وأخوه علي بن عبد الله , فقد أجازهما في ذلك إجازة محفوظة عند أولادهما اليوم , ولم يتيسر لنا أن نعرضها على القارئ ومن أصحابه أيضا الفقيه إبراهيم بن محمد بن حسين الطاطائي , فقد أخذ عنه الحديث والطريقة وأجازه فيهما معا - ولعلنا نذكر تلك الإجازة متى تعرضنا لترجمة هذا الفقيه بين الطاطائيين بين تراجم التيمجدشتيين - ومنهم الأستاذ محمد بن علي المعروف باء يجِّيج ( وتعريها الرعد ) , ومنهم العلامة أستاذنا الشاعر الطاهر بن محمد الإفراني , وناهيك به في كل وصف من أوصافه , ومنهم سيدي سعيد بن الطيب الأجماري ناشر هذه الطريقة في ذلك الوادي , ومنهم الشيخ محمد - فتحا - النظيفى نزيل مراكش , فإنه من أشياخه الذين اعتمد عليهم في الطريقة وقد قال في ذلك من رجز:

-ثم أجازني بها الرباني *** حسين نجل أحمد الإفراني

-بحر زخير كرما وعلما *** لله دره أبا وأما

-فما له من الشيبة والنظير *** في قطرنا السوسي من غير نكير

-رأيته في عالم الأموات *** وقال لي مالك عندي يأتي

-يا رب فاحفظه من الشيطان *** وجزيه من أنس أو من جان

ومن أصحابه الفقيه سيدي إبراهيم من أجني المضا من رسموكة وسيذكر إن شاء الله بين أهله المضائيين في هذا القسم نفسه.

ومن أصحابه سيدي الراضي خليفته في زاويته بتيزنيت من بعده , وهو مذكور بخير عند عارفيه , توفي بعد أن واظب على ذلك زمنا , في 67/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت