الصفحة 1756 من 9223

-وسدد نحو منكره (رماحا) *** يذل لوقعها أنف المريب (1) 68/4

-حوى ما قد تفرق في سواه *** من الآداب و السر الغريب

-فأصبح جامعا راقت حلاه *** من التحقيق و النصح العجيب

-تفجر من عيون القوم عينا *** يروي كل ذي قلب جديب

-يبين , فلفظه قد صيغ تبرأ *** بلبة غادة خود لعوب

-تضوع من خلال حلاه معنى *** يروق كما تنفس نفح طيب

-حلا ذوقا زفاح شذى وأزرى *** بوشي قدامة وابن الخطيب

-ولم لا وهو من إملاء شيخ *** رمى القرطاس بالسهم المصيب

-حوى كل العلا فغدا إماما *** لأهل العصر شبان وشيب

-وطبق صيته الدنيا فأسرى *** بها مسرى شمال أو جنوب

-هو البحر الخضم فمن أتاه *** أفاض له بدلو بل ذنوب (2)

-هو الشيخ الإمام أبو علي بـ*** ـن أحمد صاحب الباع الرحيب

-مفاخر كالنجوم الزهر حسنا *** وأخلاقا كما الروض الخصيب

-هو المولى الذي ما زال حبي *** لجانبه له حكم الوجوب

-فمن لي أن يحيط لسان مدحي *** بكنه ثنائه الغض الرطيب

-فلا لو أنني جاريت فيه *** مديح أبي نواس في الخصيب (3)

-فأبقاه إله الخلق كهفا *** يلاذ به لتفريج الكروب

-بجاه أجل من يلجأ إليه *** إذا ما أكثرت نوب الخطوب

-رسول الله أفضل من نرجى *** شفاعته لدى اليوم العصيب

-عليه ما سرى سحرا عليل الـ *** ـنسيم صلاة علام الغيوب

-وآله والصحاب الغر طرا *** وكل فتى إلى التقوى قريب

-وأزكى رحمة وأتم روح *** على قطب الهدى غوث الكئيب

-أبي العباس أحمد من تجلت *** به عنا غيابه كل حوب

-عليه سحائب الرضوان ما حـ *** ـن مشتاق إلى لقيا حبيب

وقرظه أيضا بعض الإلغيين , ولعله الأستاذ علي بن عبد الله , بقوله:

(1) فى ذلك تورية بكتب في الطريقة سميت بهذه الأسماء.

(2) الذنوب بالفتح: الدلو الملأى.

(3) يشير الأستاذ الإفراني إلى القصائد الرائعة التي مدح بها أبو نواس الخصيب بن عبد الحميد العجمي المرادي عامل العباسيين على مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت