الصفحة 1763 من 9223

75/4 على نية أن يستتم تعلمه في مدرسة أخليج , غير أن ذلك لم يقدر له , ثم خالط طبقات من الرؤساء وصار يحضر مجالس أنسهم فجره السيل في مجر البطالة و الملذات ما شاء الله , إلا أنه يحافظ على صلاته وعلى ورد والده وكثيرا ما يزورني بمراكش فيجدني مغمورا بالدروس فيقول لي هنيئا لك ما أنعم الله به عليك , وأما أنا ففي حمأة , ثم يحكي متأسفا ما يراه من أولئك الرؤساء , وكان من أجود الناس , لا يبقى ولا يذر , فلا يزال محتاجا , مع أن أولئك الرؤساء يعينونه دائما , وله صحبة مع الباشا الحاج التهامي الأكلاوي فمن دونه كآل الحاجي من الشياظمة , وآل قائد نكنافة , و الوريكيين , ثم تزوج في مراكش , وكانت له جوالات مع القائد محمد بن إبراهيم التيوتى , إلى أن عزل الحاج حماد بن حيدة بن ميس عن باشوية تارودانت على يد القبطان الفرنسي بوركينيون , ثم لما مات أخوه محمد انتقل إلى تيزنيت حيث استقر , وتحسنت سيرته إلى أن توفي منذ سنتين.

قال المؤرخ علي بن الحبيب السكرادي في حقه:

« ومنهم أخوه الفاضل و السيد الكامل أبو العباس سيدي أحمد بن الحاج الحسين الإفراني , لما ترعرع تحول إلى مراكش وأقام بها:

-إن الكريم إذا قام ببلدة *** سأل النضار بها وقام الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت