فهرس الكتاب
-فمذ شب لم يعدل عن الحق والتقى *** ولم يقض إلا بالهدى للورى طرا
-وبين يديه في العلا نشرت له *** من العدل رايات تقلده الفخرا
-ولو أن ما يأتي ببعض مديحه *** وأبدى من المدح المحالات ما أطرى
-وإني عن إيفاء مدح جنابه *** أرى عاجزا لا أستطيع له حصرا
-وحسب اعتذاري عنه بالعجز دائما *** وظني فيه أنه يقبل العذرا
وقائعه مع شيخه السائحي لا يحاط بها كثرة , فانظر مناقبه فقد جمعها تلميذه البركة , المحمود في السكون والحركة , الفقيه علي بن أحمد الأيساجي أمتع الله به وجعل النفع بعلمه وأدبه ترى العجب العجاب.
وإفران قبيلة وافرة قديمة , يقال أن وادي إفران عمر قبل زمن موسى عليه السلام , والمترجم رضي الله عنه شريف النسب , إفراني 81/4
82/4 الدار , وبها ولد عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف , ووفاته يوم السبت الرابع من شوال عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف.
وكان رحمه الله كثيرا ما يكتب في أول رسائله لبعض أحبته هذين البيتين:
-ماذا ترى في محب ما ذكرت له *** - إلا بكى أو شكى أو حن طربا
-يرى خيالك في الماء الزلال إذا *** - رام الشراب فيروى وهو ما شربا (1)
وقد زار الأديب سيدي محمد سِيدَاتى زاويته فأنشد عند ضريحه وهو غير سِيدَاتى برودانة:
-حلت بمثواك المحل إلا رفعا *** زاوية فيها الكمال تجمعا
-حسنتها حيا وميتا أيها الندب *** الحسين بما شذاه تضوعا
-بالعلم و التقوى وحب المصطفى *** ولحب آل المصطفى كنت الوعا
-بالعلم والإيثار تغبط دائما *** وببذل حكمتكم وحكمكم معا
-وخصصت من سر التيجاني بالذي *** يخفى و بالنور المبين تشعشعا
-بالله يا أهل المكارم والعلا *** منوا على من جاءكم مستشفعا
وقال الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الإلغي يصف تيزنيت , ويضمن قوله وجود المترجم (2)
(1) من قصيدة لابن سهل.
(2) توفي محمد الإلغي قبل أن ينزل المترجم في تيزنيت. والمقصود المعروف هو الحسن الملك بانيها. وهكذا البيت الموزون:
كيف وحُسْن حَسَن حقها *** وملك سوسنا به قد سما