الصفحة 1779 من 9223

87/4 هذا ما أدركته منه , والواقع أنه لم يقدر له الفتح على يده , وإلا فإنه من أعظم المشايخ رضي الله عنه , وكانت الحكومة أقامت للشيخ زاوية في الطلعة بفاس حسنة انقطع إليها زمنا الشيخ أحمد الشمس حتى انتقل إلى الحجاز حيث فاظت نفسه , كما أقامت له أخرى في رياض الزيتون ويوجد هناك أمام دار ابن داود ضريح لأحد أولاد الشيخ شيدته الحكومة , وهناك أخرى في مكناس ردتها حكومة الاحتلال مركز البريد في المدينة القديمة في ( دار السمن ) , كما توجد أيضا كتب مطبوعة على نفقة الحكومة بفاس , وكل ذلك في أيام أحمد بن موسى الذي له أعظم اعتقاد في الشيخ، حتى ليقال أنه نال بركته في تمائم كتبها له , بها نال ما نال من الشفوف , يقال ذلك والله أعلم بصحته , والشيخ معروف باتقان سر الحرف كما يظهر من كتبه وكتن مثابة الشيخ بالصحراء ملجأ الخائفين في ذلك الحين , فهذا الكاتب ابن الأعرابية كان مسجونا بالصويرة ثم هرب منها بأن لبس لبسة حسنة دسها إليه بعض الناس , فتمشت الحيلة على الحراس , فأفلت على رجليه إلى أن لحق بالصحراء , فرجع إلى مكانته بشفاعة الشيخ، ثم لم يزل إلى أن استتب الأمر لمولانا عبد الحفيظ فانتظم بين كتاب حضرته بفاس ثم سجن لزلة أخذت عنه , قال الباشا منو: كانت مني يوما نوبة الحراسة حين اشتد علينا الحصار من البربر لفاس , وقد ثار مولاي الزين بمكناس , فصرت أدور مع أصحابي فرأينا أناسا يحصدون غربي فاس , وبينهم إنسان يتقدمهم كثيرا إلى جهة مربط البربر , فأوعزت إلى الأعوان فأتوني به , وشاهدته ألقى من يده منجلا فارتبت فتناولت المنجل فازلت نصابه فإذا برسالة مكتوبة بيد عارف للأمور , ذرب حاضر الذهن يعرف كيف توكل الكتف , يوصي فيه مولاي الزين و البربر ويريهم كيف يصنعون إن أرادوا أن يتغلبوا على مولاي عبد الحفيظ , فدلهم على عورات , وحاك لهم حبالات , وأوصاهم وصايات , فعل السياسي اللبق , فأرسلت صاحب المنجل إلى السجن , وأتيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت