الصفحة 1791 من 9223

إلى الشيخ ليوجد لنا ما نتوقف عليه هناك , فذهبنا من فاس إلى العرائش ثم إلى الصويرة بحرا.

وصلنا منزل الشيخ فاجتمع كبار القبائل فتوصلوا بظهائرهم , فقال لهم الشيخ ادفعوا لخليفة السلطان ما في ذممكم من الزكاة فاجتمع من ذلك أحد عشرة مائة من الإبل , فأرسل إلى ( نذر ) فبيعت هناك , ثم ذهب مولاي 95/4

96/4 إدريس الخليفة إلى المحل المسمى ( تِجْكْجَا) , قال: وإذ ذاك انكف الفرنسيون عن مهاجمة تلك القبائل , بعد ما أبلغوا رسميا طاعة أهل تلك الجهة لخليفة السلطان , ولم يزل مولاي إدريس هناك إلى أواخر أيام مولاي عبد الحفيظ , ثم رجع فسكن في مراكش إلى أن توفي نحو 1340هـ , ولا يزال ولد له يسمى محمدا حيا إلى السنوات الأخيرة.

ثم إن الشيخ نفذ إشارة مولاي عبد العزيز فتحول إلى تيزنيت , وقد تمكن مولاي عبد الحفيظ ودخل فاسا فسافر الشيخ إلى فاس , محاذيا سفح الأطلس , لأنه لا يأمن في السهول فأرسل الفرنسيون المحتلون للبيضاء وما إليها بفاس ينذرونه بأنهم يعدون كل من يمد يده إلى ماء العينين عدوا لهم يعلنون عليه الحرب , فإما أن يعتقل في فاس إن جاء إليها , وأما أن يرد على عقبه , فأوعز الملك إلى عبد الله بن يعيش أخي الحاكي بأن يتلقى الشيخ في الطريق برسالة من الملك ليرجع عن فاس , ثم لما وصل الشيخ تادلة , أراد الفرنسيون أن يتسربوا إليه ليلا ليستحوذوا عليه , ولكن الله حفظه منهم فنشأت عن ذلك حرب بين أهل تادلة وبين الفرنسيين اصطلى فيها هؤلاء بنار مستعرة في يوم مذكور , ثم رجع الشيخ متوقلا للأطلس فطلع من أيت عتاب إلى أن نزل على رأس الوادي بسوس فحط رحله في تيزنيت حيث لفظ نفسه الأخير وشيكا.

ملخص حياته:

بعد ما كتبت ما تقدم ظفرت بكتاب كبير في حياة الشيخ وفى كل ما يتعلق به لمربيه ربه فلخصت منه ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت