فهرس الكتاب
95/4 أن الشيخ لما ضاق به وبكل ما هناك الفضاء على اتساعه بدبيب الاحتلال إليهم من الجنوب , صاروا يتطلبون السلاح من مولاي عبد العزيز في حياة أحمد بن موسى , فنوى الملك أن يرسله ليتسلح به رجال القبائل , فأنذرت فرنسا الملك أنه إن أرسل السلاح وهجم علينا هناك مهاجمون فإننا سنعتبر ذلك أعلانا للحرب مع المغرب , فسنقابلكم بالمثل في جميع النواحي فحين رأى أحمد بن موسى الداهية ما يجره ذلك صار يماطل أهل الصحراء مع الحاج الشيخ عليه في ذلك. ثم لما مات أحمد بن موسى وتولى غريط ,كان عبد الكريم بن سليمان وزير الخارجية فتجاذب مع جايار قنصل فرنسا في فاس أمر الصحراء , فادعى جايار أن قبائل الصحراء لا يد للمغرب عليها , فأرادت الحكومة أن تكذبه , فوقعت المكاتبة مع الشيخ في ذلك , فأعلن الشيخ أن جميع قبائل الصحراء بايعت الملك مولاي عبد العزيز إلى ما وراء شنكيط و الآن لابد أن يجيئنا خليفة السلطان مع ظهائر القواد الذين يتكلمون عن القبائل الكبرى , قال الحاكي: فإذ ذاك في سنة 1323هـ ذهب مولاي إدريس بن عبد الرحمن حفيد مولاي سليمان ومعه الفقيه الغرفى وزيره , والمدني الصحراوي كاتبه , ومعهم هذا السيد الذي يحكي لنا , وفى يده ظهائر تصل أربعة عشر , لكبار القبائل بأنهم قواد على قبائلهم , قال: ومعى سرا 500 بندقية مع ذخيرتها في باخرة إسبانية ركبناها من الصويرة , حيث وجدنا السيد عبد الرحمن بركاش باشا هناك , فخرجنا في الطرفاية , وقد صاحبنا معنا كل شيء يتوقف عليه الحي حتى الماء الذي يفقد في الطرفاية (1) وقد اكترينا وحدنا الباخرة على أيدي الأمناء من الصويرة , وأعدنا الباخرة لتقلنا في الرجوع موقتين لذلك وقتا معينا , ثم التقينا هناك مع ثلاثين جملا مع خيول , وبعد ستة أيام وصلنا الصمارة , قال: وقد كان الرسول خرج قبلنا من فاس
(1) فالحمد لله الذي يسر الماء هناك بعد استرجاع المكان من إسبانية بعد الاستقلال حتى تَمَلَّى منه أهله.