فهرس الكتاب
هم الحماة حماة الدين أسد وغى *** سم العدا أنجم العليا بحور حبا
قاموا وقد خذل الأنصار وامتعضوا *** للدين إذ غيرهم خام فما انتدبا (1)
وقلدوا أمرهم لله درهم *** أمضاهم في الوغى سهما أسد شبا
ليث الكريهة من لم تدر راحته *** إلا الندا واليراع والقنا القضبا
أندى الملوك يدا أهداهم رشدا *** أعلاهم نسبا أولاهم حسبا
أوفاهم ذمما أعلاهم همما *** أسماهم علما أقواهم غلبا
أعلى بني هاشم عزا ومن فخرت *** به البهاليل آل ما مِنَ العَربَا
خير الخلائف أحمد المظفر منـ *** ـصور اللوا خير من أولى ومن وهبا
فالله يسعد مولانا وينصره *** ما رنحت سحرا ريح الصبا عذبا
مولاي دونها بكرا إذا برزت *** تاهت على غادة مقصورة بخبَا
همت بنشر ثناء الشيخ قدسه *** الرحمن حق الثناء لو تمدْببَا 113/4
فأقبل واغض وسامح واسترن وصن *** فالعذر باد ومن للعير أن يثبا؟
عليكم وعلى الأطهار أصلكم الـ *** ـزاكي سلام يوفى قدر ما وجبا
ثم الصلاة على أصل الوجود وعين الـ *** ـجود أفضل من مشى ومن ركبا
وآله وعلى الصحب الأهلة ما *** لاحت كواكب غدر أن السما حببا
وقال أيضا هذه النونية:
دعت للهوى بعد الصبا أعين العين *** فلبيت أذعانا وطوع المهاديني
خرائد أيدي الخدر منهن غادة *** كشمس على غصن على حقف يبرين
غزالية وحشية غير أنها *** تتيه على الغزلان بالدَّل واللين
تميس بعطف كالقنا متأطرا *** وتسطو بسيف من ظبا اللحظ مسنون
وتسفر عن أبهى من الصبح زانه *** أزج كعطف القوس أو عطفة النون
وتبسم عن أحوى اللثات مؤشرا *** كدر نظيم في القلادة مكنون (2)
(1) خام عنه: نكص وجبن.
(2) مقصوده أنه مكنون في الصدف أولا، وأحوى اللثاث مؤشر هو الثغر وتلك أوصافه، واللثة بالكسر: لحم الإنسان، والحوة هنا: حمرة إلى سواد، والأسنان المؤشرة: إذا تساوت ولم يتراكب بعضها على بعض.