الصفحة 1816 من 9223

هم الحماة حماة الدين أسد وغى *** سم العدا أنجم العليا بحور حبا

قاموا وقد خذل الأنصار وامتعضوا *** للدين إذ غيرهم خام فما انتدبا (1)

وقلدوا أمرهم لله درهم *** أمضاهم في الوغى سهما أسد شبا

ليث الكريهة من لم تدر راحته *** إلا الندا واليراع والقنا القضبا

أندى الملوك يدا أهداهم رشدا *** أعلاهم نسبا أولاهم حسبا

أوفاهم ذمما أعلاهم همما *** أسماهم علما أقواهم غلبا

أعلى بني هاشم عزا ومن فخرت *** به البهاليل آل ما مِنَ العَربَا

خير الخلائف أحمد المظفر منـ *** ـصور اللوا خير من أولى ومن وهبا

فالله يسعد مولانا وينصره *** ما رنحت سحرا ريح الصبا عذبا

مولاي دونها بكرا إذا برزت *** تاهت على غادة مقصورة بخبَا

همت بنشر ثناء الشيخ قدسه *** الرحمن حق الثناء لو تمدْببَا 113/4

فأقبل واغض وسامح واسترن وصن *** فالعذر باد ومن للعير أن يثبا؟

عليكم وعلى الأطهار أصلكم الـ *** ـزاكي سلام يوفى قدر ما وجبا

ثم الصلاة على أصل الوجود وعين الـ *** ـجود أفضل من مشى ومن ركبا

وآله وعلى الصحب الأهلة ما *** لاحت كواكب غدر أن السما حببا

وقال أيضا هذه النونية:

دعت للهوى بعد الصبا أعين العين *** فلبيت أذعانا وطوع المهاديني

خرائد أيدي الخدر منهن غادة *** كشمس على غصن على حقف يبرين

غزالية وحشية غير أنها *** تتيه على الغزلان بالدَّل واللين

تميس بعطف كالقنا متأطرا *** وتسطو بسيف من ظبا اللحظ مسنون

وتسفر عن أبهى من الصبح زانه *** أزج كعطف القوس أو عطفة النون

وتبسم عن أحوى اللثات مؤشرا *** كدر نظيم في القلادة مكنون (2)

(1) خام عنه: نكص وجبن.

(2) مقصوده أنه مكنون في الصدف أولا، وأحوى اللثاث مؤشر هو الثغر وتلك أوصافه، واللثة بالكسر: لحم الإنسان، والحوة هنا: حمرة إلى سواد، والأسنان المؤشرة: إذا تساوت ولم يتراكب بعضها على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت