فهرس الكتاب
خدَلَّة ساق علبة الردف بضعة *** مهفهفة يسلو بها كل محزون (1)
تتيه بإفراط الجمال كما زهت *** بدولة مولانا الرضا خطة الدين
إمام الهدى بدر الدجنة أحمدا بـ *** ـن مولاي ما العينين من آل مامين
نجوم توالت في سماء العلا فيا *** لهم من نجوم مشرقات ميامين
أضاءت بهم كل البلاد وأشرقت *** بنورهم الصحرا إلى مشرق الصين
حووا كل فن من فنون العلا وفزت *** من بعدهم بإرث تلك الافانين
هنيئا أمين الله حقا بجمع ما *** تفرق من أزهار تلك البساتين
فإنك غوث بل وغيث فأينما *** حللت فثم كل بشر وتأمين
وأنت الإمام المرتضى والخليفة *** المعان بتأييد ونصر وتمكين
أضاءت بك الدنيا وعم بك الهنا *** بعز ذوي التقوى وعز المساكين
فأصبح جند الله بالله غالبا *** بجدع عرانين الأعادي الملاعين
فهاذي مقاليد العباد إليك عن *** تراض وطوع يا أجل السلاطين
فقم وتوجه حيث شيت فلا ترى *** سوى كل ما أحببت في كل ما حين
بقيت لدين الله منتصرا به *** ومعتصما آمين آلاف آمين
عليك سلام الله يا كعبة الندى *** كما حل وسمى بروضة نسرين 114/4
وأزكى صلاة الله ما هبت الصبا *** على جدك المختار طه وياسين
وأصحابه الزهر الهداة وآله *** وأتباعه ما شوقت أعين العين
وقال لما جاءت قبيلة إيلالن للبيعة:
أيا مولاي قد وافت هلالة *** فليل السعد قد أبدى هلاله
فهم جيل عن الأحكام أعصى *** وأنأى من ثريا والغزالة
ولكن سعد مولانا إذا ما *** رمى غرضا قصا فهو الحبالة
أدام الله أمرك في اعتزاز *** تدين له الجبابر لا محالة
وقال حين جاءت هوارة بمائة فارس:
نور الهداية والتوفيق قد سطعا *** والنصر بالرعب والتمكين قد جمعا
فقر عينا وطب نفسا فأنت بها *** أولى وحبك في الأقطار قد زرعا
بشرى بد ولتك الغرَّ أو سيترك الـ *** ـمثلى ونجم سعودك الذي طلعا
فالله ينصر مولانا ويسعده *** سعدا ويدني من الآمال ما شسعا
(1) امرأة خدلة: غليظة الساق مستديرتها.