الصفحة 1819 من 9223

وقال الأديب محمد بن محمد التُّوتلي التملي من أبناء الأدب الإلغي يهنئ الأمير بالبيعة وقدمها إليه في منتصف رجب بعد البيعة العامة:

شمس الهداية أشرقت من مغرب *** فمحت ضياء البدر بله الكوكب

قرت بها عين الهوى من بعد ما *** قد أصبحت تقذي بحزن مكرب

ذرت ففاض شعاعها واستأصلت *** عرق الضلال فزال كل الغيهب

يا طالما ضن الزمان بمثلها *** فحكى لدى التمثيل عنقا مغرب

تيها بها يا مغرب قد حزتها *** أيها فقد أعطيت خير المنصب

تيهن بفرد كامل ذي همة *** قعساء عزت أن تنال بمطلب

خير الخلائف أحمد المولى الذي *** ما إن له في الكون ثاني المذهب 116/4

نجل الكرام السادة الغر الألى *** سادوا الورى طرا بسر معجب

ماء العيون ونورها وسوادها *** عين الحقيقة بغية المتطلب

عقد على جيد الزمان مرصع *** بجواهر الإحسان لا كالمذهب

أضحى يتيمته فأصبح سابقا *** كل الورى من محسن أو مذنب

بحر خضم زاخر لكنه *** عذب الزلال لقصد في المشرب

ورث المكارم كابرا عن كابر *** لا يعتنون بغير مجد أنسب

خلق كما هبت بروض خميلة *** ريح الصبا سحرا بنشر طيب

أو مثل زهر فتقت أكمامه *** در الغمام بطله والصيب

حمدا لمن أولاهم وحباهم *** كل المفاخر دون سعي متعب

قد أصبح الذين اكتسى من عدلهم *** عزا ومجدا آمنا من مسلب

وبه افتخرت فلم أبال وإن يكن *** فخر يشين فَهَبْنِ أول مطنب

عجبا لقلب لا يريد تشوقا *** وتشوفا للقائه المستعذب

دم ناصرا ومجددا ركن الهدى *** بسيوف بيض الهند رابح مكسب

وأرح قلوب المؤمنين فما عسى *** يجدي سوى حزم وعزم أصوب

بكتائب كالسحب أما أقلعت *** كأسود غيل القفر مهما تطلب

تذر العدا صرعى تحوم حوائم الـ *** ـعبان تفري هامهم في السبسب

من كل قوم للحروب يرود ما *** يزري لدى الهيجا بيرق خلب

يغدو ويصبح للوغى غضبان لا *** يعني بغير مدرع ومدرب

أبقيت للدين الحنيفي مسعدا *** وتذوب عنه كل داء معطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت