فهرس الكتاب
وقال الأديب محمد بن محمد التُّوتلي التملي من أبناء الأدب الإلغي يهنئ الأمير بالبيعة وقدمها إليه في منتصف رجب بعد البيعة العامة:
شمس الهداية أشرقت من مغرب *** فمحت ضياء البدر بله الكوكب
قرت بها عين الهوى من بعد ما *** قد أصبحت تقذي بحزن مكرب
ذرت ففاض شعاعها واستأصلت *** عرق الضلال فزال كل الغيهب
يا طالما ضن الزمان بمثلها *** فحكى لدى التمثيل عنقا مغرب
تيها بها يا مغرب قد حزتها *** أيها فقد أعطيت خير المنصب
تيهن بفرد كامل ذي همة *** قعساء عزت أن تنال بمطلب
خير الخلائف أحمد المولى الذي *** ما إن له في الكون ثاني المذهب 116/4
نجل الكرام السادة الغر الألى *** سادوا الورى طرا بسر معجب
ماء العيون ونورها وسوادها *** عين الحقيقة بغية المتطلب
عقد على جيد الزمان مرصع *** بجواهر الإحسان لا كالمذهب
أضحى يتيمته فأصبح سابقا *** كل الورى من محسن أو مذنب
بحر خضم زاخر لكنه *** عذب الزلال لقصد في المشرب
ورث المكارم كابرا عن كابر *** لا يعتنون بغير مجد أنسب
خلق كما هبت بروض خميلة *** ريح الصبا سحرا بنشر طيب
أو مثل زهر فتقت أكمامه *** در الغمام بطله والصيب
حمدا لمن أولاهم وحباهم *** كل المفاخر دون سعي متعب
قد أصبح الذين اكتسى من عدلهم *** عزا ومجدا آمنا من مسلب
وبه افتخرت فلم أبال وإن يكن *** فخر يشين فَهَبْنِ أول مطنب
عجبا لقلب لا يريد تشوقا *** وتشوفا للقائه المستعذب
دم ناصرا ومجددا ركن الهدى *** بسيوف بيض الهند رابح مكسب
وأرح قلوب المؤمنين فما عسى *** يجدي سوى حزم وعزم أصوب
بكتائب كالسحب أما أقلعت *** كأسود غيل القفر مهما تطلب
تذر العدا صرعى تحوم حوائم الـ *** ـعبان تفري هامهم في السبسب
من كل قوم للحروب يرود ما *** يزري لدى الهيجا بيرق خلب
يغدو ويصبح للوغى غضبان لا *** يعني بغير مدرع ومدرب
أبقيت للدين الحنيفي مسعدا *** وتذوب عنه كل داء معطب