الصفحة 1896 من 9223

هـ).

هذه الرسالة ظفرنا بها هكذا في بعض طيات الكتب، ولا أدري الآن المرسل ولا المرسل إليه، وتوقيع المرسل غير بين، فلا يدرى أهو محمد بن الحسين الحامدي أم العبارة هكذا محبك الحسين الحامي، أو المامي، وذلك على كل حال غير ظاهر، وقد ألقت الرسالة بعض الضوء على ما يخامر بعض الناس إثر رجوعهم من انهزام الحمراء كما بينت لنا بعض ما يتعلق بحالة السوسيين والأعراب بمراكش، وقد أخرناها عمدا إلى ما هنا 170/4

171/4 لنستعين في هذا الفصل على ما نريد، ويا لله لا مثال هذه الرسالة التي هي خير ما يستعين به المؤرخ، يفرط فيها فتتفتت وتطير بين الأوراق شذر مذر، فكم طالب في تلك الجبال أمثاله درجوا تحت الفاقة، فانمحت آثارهم، مع أنهم لو كان السعد لاحظهم أفضل من كثير من فقهاء يرشقوننا برسائل كالجنادل، وقبح الله البادية التي تضيع أهلها ومعارفها وجهودهم، ورحم الله مالكا الذي صرح بذلك.

الشيخ النعمة يطرد من تزنيت:

كان هذا الشيخ من أفاضل أولاد ماء العينين، يخدم والده في حياته خدمة المريد لشيخه، ويحافظ على كتب كل ما يتعلق به، فحين ظهر أولاد الشيخ في الميدان خلفه أخوه الهيبة خليفة له في تزنيت، وقد كان شيخنا سيدي الطاهر قال فيه هذه القصيدة أول ما لاقاه:

تألق وهنا برق نعمان يلمع *** فشاق إلى من ضم سلع ولعلع

عهود ألفناها لدى زمن الصبا *** تقضى لنا منها مصيف ومربع

تأتت لنا فيها الأماني وساعد *** الغواني ولذ بالوصال التمتع

فلم يبق بع البين إلا أذكارها *** بأنفاس حزن حثهن التولع

لي الله كم أهذى بسلع وحاجر *** فأكنى ولا ألقي القناع فأصدع

وما هاج هذا الشوق إلا صبابة *** بندب لأوصاف المكارم يجمع

هو الشيخ نعمان بن ما العين من غذ *** اه صوب المعالي والندى وهو مرضع

فقلت وحادي الشوق يحدو تطربا *** مقالة صب ذي هوى ليس يقلع

(أعد ذكر نعمان لنا أن ذكره *** هو المسك ما كررته يتضوع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت