الصفحة 1910 من 9223

(بعد بيعة مولاي يوسف في الرباط استدعيت، وأنا قائد المشور إلى الإقامة العامة فوجدت المقيم العام(ليوطي) فتكلم مع قبطان بلغته وهو يشير إلي، ثم تركنا، فقال لي القبطان هل بينك وبين أحمد الهيبة تعارف؟ فقلت له نعم من قديم، فقال أتكاتبه؟ فقلت كنت أكاتبه قبل وضعه الأخير، فقال إن عندنا الخبر بكل ذلك، والآن نطلب منك أن تكتب إليه وهو الآن في تارودانت لتمنيه حتى يسلس قياده للحكومة، فيلبي دعوتنا، فقلت له كيف أكتب إليه؟ فصرت أكتب فيزيد وينقص، ثم لم يرض ما حررته إلا في المرة السادسة، فكتبت الرسالة بقلمي أمامه، ووقعتها باسمي، ثم دفعت الرسالة له، وبعد نحو أسبوعين استدعيت، فقيل لي إن الجواب قد جاء، وفيه ما يدل على أن لك مكانة مكينة في قلب الهيبة، ولكن الهيبة زاغ عن الجواب الحقيقي، ووعد خيرا، ثم إننا سافرنا مع مولاي يوسف إلى مراكش، فوصلنا ليلة عاشوراء عاشر المحرم 1331 هـ فاستدعيت أيضا فمثلت أمام مولاي يوسف وعنده الحاجب عبابو وذلك القبطان المتقدم، فأمرني مولاي يوسف أن اكتب إلى الهيبة، أستأذنه في الاتصال به، فذهبت الرسالة، وبعد أيام أبلغوني أن الجواب قد ورد، وإنه آذن لي بأن أسافر إليه، فأمرني عبابو أن أضمن له كل ما يريد من كل منصب تحت السلطنة عند مفاوضتي معه، وإن كان ذلك كالخلافة عن مولاي يوسف على ما وراء مراكش من جميع الجنوب، وأن يكون له كل ما يريد، ففوض إلي أن أضمن له كل ما يقترحه كيفما كان، ثم قيل لي أن الكنتافي ينتظرك غدا في (أجَرْجُور) ليصاحبك، ومعه كل ما تتوقف عليه من الفراش والمئونة، فركبت على بغلتي، ومعي فارس وعونان بكرة، فوجدته ينتظرني، وفي ذلك الوقت تهيأ الحاج التهامي والعيادي ومولاي الزين كخليفة للسلطان على جيش 180/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت