فهرس الكتاب
188/4 من هذه السنة ظفر الهيبة بالقائد سعيد المجاطي أخذه أصحابه ختلا في هوارة وقد رجع من مراكش مزودا من عند الحكومة بما يزود به أمثاله فاعتقل إلى 2 - 12 - 1331 هـ فقتله السيد أحمد بن أبي الطعام الرخاوي صبرا قصاصا بأخيه على الذي كان قتله أيام قيادته في (تاجججالت) ، كما فتك أصحاب الهيبة أيضا بالقائد عبد السلام الجراري في 8 جمادى الثانية أوائل نزوله بأسرسيف، وقد كان هذا قاصدا إلى القائد حيدة، بعد أن احتل تارودانت، أرسل إليه وقد أمره - فيما قيل - بالمرور على هذا الجل، لعله يستفيق من غشيته، فيدخل في المصالحة مع الحكومة، فأقدم الجراري على ذلك، ولم يقرأ عاقبة أمره، مع أن محاربته مع الحكومة وأبراماته معها في مراكش لم تعد سرا، فقد عرفها كل أحد، وكأنه اتكل على التعارف السابق بينه وبين الهيبة، أو كأنه اتكل على ما بين خليفته عياد مع الأعراب، وهو إذ ذاك لا يزال أمره معهم واحدا، فذلك ما ربما استند إليه، فبات عند الهيبة، وفي الصباح عدا عليه أعرابي من غير أمر الهيبة فسقط إثرها، ودفن هنالك ما شاء الله، ثم نقلت جثته إلى قبة السيدة إجو في (تالعينت) ، ويقال أن الفتك به كان بإيعاز خليفته عياد، والله أعلم، فيقول الناس هكذا رجع الهيبة فاتكا، بعد أن كان يوم يستأمر حيدة أمام أسوار الحمراء في الفتك بالعظام فيتورع، ولكنه إنما تورع عن ذبح الكباش الكبار، ثم رجع أخيرا إلى ذبح الخرفان الصغار، ثم إنه لم يكتف هو وأصحابه بالفتك بأرباب الحسام، حتى تجاوزهم إلى أرباب الأقلام، فذهب الفقيه أعبو ضحية ذلك، ولم تراع له حرمته العلمية، ولا قيامه بالتدريس زهاء ثلاثين سنة، وقد كان يصل يده بحيدة في الوقت الذي يحاربه فيه القائد الناجم من هشتوكة، فقام الناس ضده فقتله أحدهم برصاصة، رحمه الله وذلك سنة 1332 هـ وفي هذه السنة 1332 هـ في شوال قال الشاعر الإفراني يخاطب الهيبة ويهنيه، وقد امتد الجيش الصحراوي بقيادة مربيه ربه