الصفحة 1923 من 9223

فأناخ كلكله وسل غراره *** بدءا على (أجلو) مقر شرار

فأباده عرك الرحى بثفالها *** وفراه بالأنياب والأظفار

وانقاد باقيهم لأمرك وارتضوا *** لما رأوا أن لات حين فرار

إذ شاهدوا الجيش اللهام كأنه *** ليل ظباه كواكب ودراري (1)

عرب إذا ركبوا العراب وصمموا *** أجلت وجوههم ظلام غبار

صيد بها ليل كرام قادة *** للمجد أحرار بنو أحرار

من كل أروع ضارب هام العدا *** يوم الكريهة حافظ لذمار

ركاب أخطار العلا ضراب أعـ *** ـناق العدا بأسنة وشفار

وأعاجم ربوا بنيران الوغى *** سم العداة وآفة الأعمار 189/4

فرسان غارات وآساد للقى *** سواس مكرمة حماة الجار

مهما دعوا لبوا ومهما استصرخوا *** طاروا إلى الهيجا بكل مطار

طاعوا لأمر إمامهم واستمسكوا *** بالدين في الإعلان والإسرار

لم يستفزهم الحطام ولا صغوا *** للدرهم الصافي ولا الدينار

لم يرتضوا بحماية الكفار بل *** بحمى النبي المصطفى المختار

صلى عليه الله خير صلاته *** وعلى الصحاب السادة الأخيار

لله عسكرك السعيد فكم له *** بك من خصال الفخر يوم الفخار

جيش إذا ما جنهم ليل الوغى *** أسروا بنورك في ضياء نهار

وإذا تضايق مأزق فرجته *** بسعودك الوضاحة الآثار

فلك البشارة إن سعدك ضامن *** لك أن تفوز من العلا بالثأر

وبأن تجيئك طائعات خضعا *** لعلاك كل ممالك الأقطار

وبأن تشرفها أقالم لم تزل *** تهواك شوق الروض للأمطار

فاستجلها غرر المنى مترشفا *** ثغر الهنا فالزند زند وار

واغفر لدهرك ما جنى وأقبل له *** ما كان أبداه من الأعذار

فالملك جاءك تائبا ولئن عصى *** فإليك قد ألقى عصر التسيار

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** واحكم بما تهوى فأمرك جار

وإليكها بنت القريحة غادة *** تزري بحسن الخرد الأبكار

تزهو بما قد قلدت من مدحك الـ *** ـعالي فقام لها مقام سوار

فأقبل أمير المؤمنين ذمامها *** فالحب فضلها على الأشعار

(1) اللهام بالضم: الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت