فهرس الكتاب
فأناخ كلكله وسل غراره *** بدءا على (أجلو) مقر شرار
فأباده عرك الرحى بثفالها *** وفراه بالأنياب والأظفار
وانقاد باقيهم لأمرك وارتضوا *** لما رأوا أن لات حين فرار
إذ شاهدوا الجيش اللهام كأنه *** ليل ظباه كواكب ودراري (1)
عرب إذا ركبوا العراب وصمموا *** أجلت وجوههم ظلام غبار
صيد بها ليل كرام قادة *** للمجد أحرار بنو أحرار
من كل أروع ضارب هام العدا *** يوم الكريهة حافظ لذمار
ركاب أخطار العلا ضراب أعـ *** ـناق العدا بأسنة وشفار
وأعاجم ربوا بنيران الوغى *** سم العداة وآفة الأعمار 189/4
فرسان غارات وآساد للقى *** سواس مكرمة حماة الجار
مهما دعوا لبوا ومهما استصرخوا *** طاروا إلى الهيجا بكل مطار
طاعوا لأمر إمامهم واستمسكوا *** بالدين في الإعلان والإسرار
لم يستفزهم الحطام ولا صغوا *** للدرهم الصافي ولا الدينار
لم يرتضوا بحماية الكفار بل *** بحمى النبي المصطفى المختار
صلى عليه الله خير صلاته *** وعلى الصحاب السادة الأخيار
لله عسكرك السعيد فكم له *** بك من خصال الفخر يوم الفخار
جيش إذا ما جنهم ليل الوغى *** أسروا بنورك في ضياء نهار
وإذا تضايق مأزق فرجته *** بسعودك الوضاحة الآثار
فلك البشارة إن سعدك ضامن *** لك أن تفوز من العلا بالثأر
وبأن تجيئك طائعات خضعا *** لعلاك كل ممالك الأقطار
وبأن تشرفها أقالم لم تزل *** تهواك شوق الروض للأمطار
فاستجلها غرر المنى مترشفا *** ثغر الهنا فالزند زند وار
واغفر لدهرك ما جنى وأقبل له *** ما كان أبداه من الأعذار
فالملك جاءك تائبا ولئن عصى *** فإليك قد ألقى عصر التسيار
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** واحكم بما تهوى فأمرك جار
وإليكها بنت القريحة غادة *** تزري بحسن الخرد الأبكار
تزهو بما قد قلدت من مدحك الـ *** ـعالي فقام لها مقام سوار
فأقبل أمير المؤمنين ذمامها *** فالحب فضلها على الأشعار
(1) اللهام بالضم: الكثير.