فهرس الكتاب
دامت سعودك في الصعود ولا جرت *** إلا بما تهوى رحى الأقدار
وعليك من رب الأنام تحية *** تنسى نسيم حديقة الأزهار
ما هز ريح النصر أغصان النقا *** فرمت جنا الحسنى وعقبى الدار
ومما كتبه هذا الأديب الإفراني إلى الهيبة أو إلى مربيه ربه بعده - لأن الرسالة مغفلة من التاريخ -:
الحضرة الشريفة العلية، والجلالة المنيفة التي هي بالأسرار والبركات ملية، مولانا الإمام، ظل الله الممدود على الأنام، أمير المؤمنين المظفر، المؤيد جنده سعده الموفر، نصر الله علمه، وظفر بالعد وحسامه وقلمه، وشفى برأيه الرشيد وجده السعيد، سقم الدين وألمه، وسلام على حضرته الإمامية، وجلالته الحامية، من مقبل عتبته السامية، وشاكر 190/4
191/4 نعمته الهامرة الهامية، عبده الضارع الداعي، المتقلب في نعمته المخصبة المراعي، الناجحة المساعي، الفقير الطاهر بن محمد لطف الله به، هذا وبعد الدعاء للحضرة السامية بما يناسب حقها من دوام السعادة، والنصر الخارق للعادة، فإنا كتبناها والغيث يهمي، والسحاب بسهام القطر يرمي، ويسدد نحو شيطان الجدب نبال الرب فيصمي، والقلوب منشرحة، والوجوه مستبشرة فرحة، والأفواه شاكرة، والضروع شاكرة مثنية معترفة بصدق النية، بما ظهر من كرامة إمامهم وسلطانهم بما عوده الله تعالى من نصره ظاهرا وباطنا بإجابة دعوته، وبركة حركته (1) (ولكل امرء من دهره ما تعود) وقد حملني صدق نيتي، وخلوص محبتي في مولانا أيده الله أن قلت في شكر هذه الكرامة شبه أبيات تقابل بالصفح والإغضاء على عادته نصره الله في أخواتها، وهي:
حمدنا على غيث أزال أذى العيث *** إلها لطيفا كاشف الحزن والبث
ونسأله نصرا عزيزا لأمة النـ *** ـبي على أعدائه إلا كاتب الخبث
(1) من هذه الجملة يظن أن الرسالة كتبت لمربيه ربه، لأنه هو الذي اتخذ العادة أن يجول على القبائل كل سنة، ومثل هذا يظهر من جمل أخرى في الرسالة وفي القصيدة.