الصفحة 1975 من 9223

هو الشمس بل أضوا وانفع للملا

(وأشهى من الراح العقار تعللا *** والأوبة بعد الغنم من وحشة السفر)

وأذكى من المسك الأحم لناشق *** وانفذ في الأعداء من سهم راشق (1)

وأحسن مرء من حبيب موافق

(ومن نغمة المعشوق في أذن عاشق *** وخلسة مشتاق لمن شاقه النظر)

فيا سعد عبد خصه الله نعمة *** برؤية من قد جاء للخلق رحمة

فيكشف مرآه عن القلب غمة

(هنيئا ويا طوبى لمن زار طيبة *** ولم تثنه عنها الملامة والزور) 231/4

فيشفى بشم المسك من تربها الضنى *** ويجني ثمارا دانيا من المنى

ويمرح في روض أزاهره الهنا

(فطيبة طيب الطيب طيبة طبُّنا *** ومر همنا ترياقنا أثمد البصر) (2)

بها منية الراجي بها كل نعمة *** بها سلوة العاني بها عين رحمة

بها خير مبعوث إلى خير أمة

(بها راحة المهموم من كل غمة *** وراح ارتياح النفس من كربة الكدر)

بخير الورى تاهت على كل حضرة *** فأضحت عروسا فوق عرش المبرة

فللعين فيها والحجا كل قرة

(مقرا له اختيرت ودارا لهجرة *** فأكرم بها دارا وأكرم بها مقر)

هنالك أعناق الملوك تطأطأت *** هناك سنا التقوى هنالك أنشئت

مباني الهدى والآي ثمت أقرئت

(هناك خضراء القباب تلألأت *** بها رفوف الأنوار لآلاؤه ازدهر)

عليها يحوم القصد عند انتباذه *** ومنها اقتطاف الفضل حين جذاذه (3)

وفيها حمى العاني وحصن ملاذه

(وذاك قباء والبقيع وهذه *** قباب أهاليها الجهابذة الغرر)

فوا أسفا والعمر نهبة ناهب *** متى تنطوي للوصل فيح السباسب (4)

فقد ضاق بالأشواق عقد الترائب

(فليت مطايا الوهم كانت مراكبي *** إليها أو الأرواح تخدي أو الفكر) (5)

(1) المسك الأحم: الأسود أو هو الأبيض، يقال بهما معا.

(2) المرهم والترياق والإثمد بمعنى واحد فيما يقصد منها وهو التداوي.

(3) جذاذ التمر بالكسر: قطعه.

(4) الفيح بالكسر ج فيحاء والسباسب ج سبسب والكل بمعنى المفازة والفلاة.

(5) خدى يخدي كمشى يمشي الفرس أو البعير: أسرع وزج بقوائمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت