فهرس الكتاب
(وتثبتني عند النزوع وكن معي *** وعند مماتي والتوجه للحفر)
وهب لي لدى هول السؤال تثبتا *** وفي البعث لي نورا مبينا وآمنة
فلا أرين إلا رضا ومسرة
(ولا أر في قبري مضيقا ووحشة *** وفي الحشر لا ألقى وما بعده ضجر)
وترزقني سعدا وأمنا مؤبدا *** ومرا على الصراط كالبرق أن بدا
وتشفع في سيد الخلق أحمدا
(وتنزلني أعلى الجنان مخلدا *** وأكد حاجاتي إلى وجهك النظر)
بجاه رسول جاهه ملجأ الورى *** إذا الهول في يوم القيامة شمرا
عليه صلاة الله بدرا منورا
(وصلى على النور المقدس من سرى *** به ليلة الإسرا إلى منتهى السدر)
وزاد فأدناه احتياطا لسره *** إلى قاب قوس كي يشيد بذكره 239/4
وأوعاه سرا لا انكشاف لستره
(وكلمه فردا مشرف قدره *** وما زاغ منه أو طغى ثمت البصر)
وشاهده من غير كيف ولا ولا *** فسبحانه ربا تبارك واعتلى
فصلى عليه والصحاب ومن تلا
(صلاة سمت فضلا على غيرها فلا *** يحيطه وهم لا ولا السن الفكر)
صلاة رضا تغني مدى كل ما زمن *** وتبقى بقاء الملك لله ذي المنن
على قدر قدر المصطفى خير مؤتمن
(وسلم تسليما عليه يجل عن *** مساومة الإحصاء والحد والقدر)
يطيب بها كل الوجود ويفعم *** سنا نورها الكونين بل يترنم
بها كل ذي روح فصيح وأعجم
(سجيس الليالي ما تشوق مغرم *** وما غردت ورقاء في مورق الشجر) (1)
وقد كان شيخنا قرظ هذه القصيدة قبل تخميسها بقوله:
لمن ظبية ترنو بأدعج ذي حور *** وتفتر عن در وتسفر عن قمر
تميس بغصن في كثيب وتنثني *** بسالفة بيضاء لماعة الغرر
إذا برزت بزت عقول ذوي النهى *** وإن خطرت فالعاشقون على خطر
مهفهفة الأعطاف مهضومة الحشا *** معطلة إلا من الدل والخفر
دعت عينها السكرى إلى اللهو والصبا *** وهيهات أن يعصي الجمال إذا أمر
فما سحر القلب السليم وسفه الحليـ *** ـم كخود الخدر أو خرد الفكر (2)
(1) سجيس الليالي: أي أبدأ.
(2) الخود: المرأة الحسناء والخرد ج خريدة: المرأة الشابة أيضا.