الصفحة 1982 من 9223

(وتثبتني عند النزوع وكن معي *** وعند مماتي والتوجه للحفر)

وهب لي لدى هول السؤال تثبتا *** وفي البعث لي نورا مبينا وآمنة

فلا أرين إلا رضا ومسرة

(ولا أر في قبري مضيقا ووحشة *** وفي الحشر لا ألقى وما بعده ضجر)

وترزقني سعدا وأمنا مؤبدا *** ومرا على الصراط كالبرق أن بدا

وتشفع في سيد الخلق أحمدا

(وتنزلني أعلى الجنان مخلدا *** وأكد حاجاتي إلى وجهك النظر)

بجاه رسول جاهه ملجأ الورى *** إذا الهول في يوم القيامة شمرا

عليه صلاة الله بدرا منورا

(وصلى على النور المقدس من سرى *** به ليلة الإسرا إلى منتهى السدر)

وزاد فأدناه احتياطا لسره *** إلى قاب قوس كي يشيد بذكره 239/4

وأوعاه سرا لا انكشاف لستره

(وكلمه فردا مشرف قدره *** وما زاغ منه أو طغى ثمت البصر)

وشاهده من غير كيف ولا ولا *** فسبحانه ربا تبارك واعتلى

فصلى عليه والصحاب ومن تلا

(صلاة سمت فضلا على غيرها فلا *** يحيطه وهم لا ولا السن الفكر)

صلاة رضا تغني مدى كل ما زمن *** وتبقى بقاء الملك لله ذي المنن

على قدر قدر المصطفى خير مؤتمن

(وسلم تسليما عليه يجل عن *** مساومة الإحصاء والحد والقدر)

يطيب بها كل الوجود ويفعم *** سنا نورها الكونين بل يترنم

بها كل ذي روح فصيح وأعجم

(سجيس الليالي ما تشوق مغرم *** وما غردت ورقاء في مورق الشجر) (1)

وقد كان شيخنا قرظ هذه القصيدة قبل تخميسها بقوله:

لمن ظبية ترنو بأدعج ذي حور *** وتفتر عن در وتسفر عن قمر

تميس بغصن في كثيب وتنثني *** بسالفة بيضاء لماعة الغرر

إذا برزت بزت عقول ذوي النهى *** وإن خطرت فالعاشقون على خطر

مهفهفة الأعطاف مهضومة الحشا *** معطلة إلا من الدل والخفر

دعت عينها السكرى إلى اللهو والصبا *** وهيهات أن يعصي الجمال إذا أمر

فما سحر القلب السليم وسفه الحليـ *** ـم كخود الخدر أو خرد الفكر (2)

(1) سجيس الليالي: أي أبدأ.

(2) الخود: المرأة الحسناء والخرد ج خريدة: المرأة الشابة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت