فهرس الكتاب
هذه أعمال كردوس فقد ذهب إرعا بعد هذا الوقت بقليل فسلم نفسه إلى الحكومة فعينته قائدا على بعض هشتوكة، وسكن القائد الناجم في إفران تحت يد القائد المدني، وهكذا تفرق غالب من هناك وكان ربما لا يبقى عنده إلا أعراب يحرسونه، وكان أمغار محمد ابن المقدم رئيس الشرطة، يدور على المسالح ليلا، وهو الذي يسجن من الأعراب في مطمورة من زل زلة، أو طرقه نعاس وقت الحراسة، وعند الهيبة بعض بغال ونحو عشرة أفراس إلى خمسة عشر، ويسكن في دار القائد سعيد، وقد زاد فيها بيوتا ومشورا يسمع فيه الأمير التحية السلطانية - التبندقة - في كل مناسبة وفي الأعياد يخرج مولاي أحمد في زينته السوداء بين أصحابه، فيحضر سكان القرى المجاورة، فيكون احتفال مشهود، وللقوم همة في الدين والعلم والأدب والكرم وحسن الملاقاة خصوصا الهيبة رحمه الله.
وفاة الهيبة وبعض أحوال أخرى:
لم يكن هذا السيد بكبير السن لأنه ولد في مفتتح رمضان 1293 هـ، وليس له في سنة 1337 هـ إلا 45 سنة ولم يسمع الناس بمرضه حتى سمعوا بموته بعد دفنه بيوم أو يومين وقد جاءه أجله في 18 رمضان 1337 هـ عند الظهر يوم الثلاثاء وقد دامت أيام إمارته سبع سنين وأربعة 242/4