الصفحة 1992 من 9223

248/4 إلى التهيؤ للقيام مقامه، وقد وفد إذ ذاك الشيخ النعمة من منزله بأيت رخا، فاجتمع عليهما الناس، فكان هناك من الفقهاء شيخنا الإفراني وأبو الحسن الإلغي، وسيدي الطاهر البعقيلي الزكري، وسيدي موسى بن صالح الأغرَّابوئي، وسيدي خالد الترجنيني، وابن عمرو، ثم طلع إليهم أخيرا الفقيه سيدي سعيد الأجماري، وحضر أيضا الفقيه الحسن الازاريفي في كثيرين من الرؤساء كالقائد المدني، والقائد مبارك، وسيدي علي التازاروالتي والأخ سيدي محمد، وأحمد الإيغشاني، وبقوا هناك أسبوعا يتداولون أمرهم حتى تم الأمر لمربيه ربه، حكى لي من حضر قال اجتمع الناس هناك، وقد مال بعضهم إلى الشيخ النعمة لدينه وصلاحه، ولكن مربيه ربه عض على حكمة اللجام، يقول إن أخي النعمة لا يقدر أن يخوض في هذه المخاضات قال فصار الأستاذ الإلغي يوالي الرسل إلى صهره سيدي سعيد الأجماري، فتأخر أياما، ثم جاء، فحين أطل على كردوس تلقاه الأستاذ الإلغي، فمالا معا إلى شجرة جلسا مليا في ظلها، فقال له ما هذا التأخر عن الناس؟ فقد بقينا في انتظارك ما بقينا، ولم نرد أن نبرم أمرا دونك، فقال له إن كان هؤلاء السادات سلم بعضهم لبعض، فإن الأمر سهل، فقال الإلغي أنهم سلموا لمربيه ربه، فقال حينئذ اقضوا الأمر بسرعة واذهبوا إلى حال سبيلكم، فقاما فدخلا ثم خرج الحاضرون فاستدار مجمع كبير ذكر بعض من حضروا ما يظهر أنهم نحو ألف من الناس، فأعلن اسم مربيه ربه، رئيس المجاهدين يوم 25 رمضان 1337 هـ فصار الأستاذ يكتب البيعة بيده، ويستشهد الناس واحدا واحدا، قال الحاكي فدخلت أنا وبعض طلبة إلى مربيه ربه ليدعو لنا، فوجدنا قد جلس مع الأستاذ أبي الحسن الإلغي، وسيدي محمد ابن الشيخ الدرقاوي الإلغي - يعني أخي - فالتفت إلينا الأستاذ، وقال هل بايعتم أنتم أيضا؟ فقلنا نعم، فكتب ذلك في قرطاس كبير، فكذلك تم أمر مربيه ربه، فبعد هذا الحين ألقى شيخنا الشاعر الإفراني هذه القصيدة، وقد وجدت أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت