فهرس الكتاب
أرأيت في هذه الرسالة كيف يسب أبو الطعام، والمقصود به إنسان من المرابطين السعيديين كان يشاد الأستاذ الإلغي ما شاء الله، وعلى هذا فليقس والمقصود أن القلوب من العامة التي اجتمت في عهد الهيبة تتفرق الآن، فتعبث بالسلم، وقد حدث 1344 هـ مشاداة في جهة إدا وكنسوس في قضية عابد الزكري، فكان الرؤساء الزكريون يعتمدون على هذه الجهة، وقد كان محمد بن إبراهيم التيييوتي احتل هناك كثيرا من القبائل حتى كان الحد الذي يجده قبيلة إدا وزكري، فكان مربيه ربه يذهب مع القبائل إلى تلك الجهة، تكرر ذلك منه، وآخرها نحو سنة 1345 هـ حين هرب حمو بن بلقاسم الكنسوسي إلى هذه الجهة، فأراد أن يناوئ رب نعمته التيييوتي بدسائس الحاج حماد بن حيدة، فضمن آلافا للقائد المدني ومن لف لفه، وقد كان الزكريون إذ ذاك لم يصف الجو بينهم وبين الكنسوسي هذا، فأراد أن يخرب ديارهم، وهي الواقعة المذكورة في ترجمة الأخ أحمد وفي ترجمة القائد الناجم أيضا وهناك رسالة في ترجمة سيدي المحفوظ الإيغشاني تذكر أعداد الناس، فذهب مربيه ربه، ولكنه اصطدم وصلابة الزكريين، فرجع مفلولا، فكان ذلك سبب أن التحق الزكريون بالشق الآخر، وهم مظلومون. 251/4
أدبيات لمربيه ريه وأمداح فيه:
إثر رجوعه في هذه السفرة قال الأديب الحسب الجوسالي السملالي يخاطبه مهنئا.
هب وهنأ نسيم نجد فشبا *** نار وجدي قطر دمعي صبا
وبدأ بارق أباد اصطباري *** ودعا للهوى فؤادي فلبى
كل من شم عرف نجد وشام الـ *** ـبرق منه ولم يهم ليس صبا
عد على كل ذا وجل في تهاني *** ملك ربه سوى الناس ربى
ملك خصه بنصر وعز *** مالك الملك من حباه الغَلَبَى
فهنيئا خير الأنام بعز *** نلت منه نصرا وأجرأ وقربى
حطت دين الهدى بسيف اعتزام *** فل جند الضلال حزبا فحزبا
يا أمين الإله يا خير ملك *** مالك للقلوب رعبا وحبا
قد أتاك يسوقه الشوق صب *** حسبه أن يرى محياك رغبى