فهرس الكتاب
وعلى مجدك المهنَّا سلام *** يزدري عرفه الكبا حين هبا
يرى القارئ من هذه التهنئة أن الحقائق في جهة، وأقوال شعرائنا في جهة، والأمر بكل أسف كذلك، لأن الشعر العربي بعد ما فسد، وصار تقليديا ومحاكاة، لا يقصد القائل إلا أن يجيد في شعره كما ينبغي أن يكون، لا أن يجعل شعره مرآة الحقائق، وحين كان مقصودنا نحن أن نشيد بآثار المستعربين من آلنا كنا نسوق ذلك كيفما كان، فنيتنا وافية بذلك كيفما كانت الحالة، صادقا كان الشاعر أو كاذبا، وقال فيه شيخنا الإفراني:
انخها فقد طابت وطاب مسيرها *** بحضرة مجد لم يخب من يزورها
حمى زانه المولى الإمام محمد *** كما زان أفلاك السماء منيرها
إمام أجار الله ملة جده *** بهمته إذ لم يكن من يجيرها
وقام بأعباء الخلافة حافظا *** ذمام المعالي حين عز نصيرها
فأصبح فردا في السيادة واحدا *** جلالته لما في الملوك نظيرها
خلافته أمن وراحته غنى *** وغرته شمس توقد نورها
حمى الملك بالرأي الأسد وبالظبا *** كذا الأسد يحمي خيسهن زئيرها
وحاط بنصر الله أركان أمة *** تداركها لولاه ثل سريرها
لذلك جازاه الإله بأن رعى *** خلافته لم لا و (يرعى) وزيرها 252/4
فيا ملكا ذلت لعزته العدا *** وعزت به العليا وتم سرورها
هنيئا لك العلياء ولتهنا الدنا *** بأنك يا مولى الملوك أميرها
فلا زالت الأقدار تدني لك المنى *** ويأتيك ركضا بالتهاني بشيرها
ودونكها بكرا جلتها قريحة *** بمدحك ما زالت، يجيش ضميرها
تفوت مدى أهل البلاغة لو جرى *** لها لكبا همامها وجريرها
أرادت وفاء المدح فيك فعاقها *** قصور وعي فالحياء عذيرها
فلق أمير المؤمنين قدومها *** قبولا وأغضاء فذان مهورها
عليك سلام يزدري نفح طيبه *** رياضا دكا عب السماء عبيرها
وقال فيه أيضا في إحدى جولاته السنوية في جمادى الثانية 1339 هـ.
ألم بنا أهلا بمقدمه أهلا *** خيال سرى في ظلمة الليل من ليلى