فهرس الكتاب
فحولك من أهل البصائر أمة *** ترى الحرب نارا ثم تقصدها تصلى
إذا سمعوا صوت المثوب داعيا *** أيا لبني الوغى هيا ألجموا الخيلا
وزندك لك يصلد ورأيك لم يفل *** وعزمك لم ينكص وسيفك ما فلا
وخوفك قد أصمى عداك ولم يدع *** لأبطالهم فكرا يجول ولا عقلا
إليك أمير المؤمنين زففتها *** فلم ترض إلا قدرك المعتلى بعلا
فدونها بكرا جلتها قريحة *** ذوى فكرها المخضل من قبل واعتلا
أتتك ولكن من حياء تقنعت *** بمدحك والإغضاء سيرتك المثلى
بقيت لهذا الملك تحمي جنابه *** بعزم ويحمي عزمك الملك الأعلى
وقال فيه أيضا في صفر 1341 هـ، يستنهض همته.
مولاي أبشر فالمنى تتبسم *** والفتح هذي ريحه تتنسم
فاحثث ركابك أينما أحببته *** فالنصر يقدم والسعادة تخدم
هذي جنود الله وافت بالرضا *** والطوع نحوك ترتضي ما تحكم
من كل ليث لا تفل شباته *** في الحرب ينكص عن لقاه الضيغم
ندب إذا دعيت نزال رأيته *** يهوى كما ينقض نسر قشعم
فاضرب بهم نحر العدا تجن المنى *** عفوا وتفتح ما تشاء وتغنم
وارشف رضاب العز من ثغر الوغى *** بالسيف إن السيف في الهيجا فم
فالرعب منك سرى مسير الروح في *** أجوافهم وجرى كما يجري الدم
والكل معترفون أنك أهلها *** حقا ولكن من شقاوتهم عموا
فانصر أمين الله دين الله ولـ *** ـعرض عداه على الظبا أو يسلموا
وأغلظ على أهل الضلال منكلا *** بذوي النفاق وإن ألحَّ اللوم
فلانت أولى من شفادين الهدى *** ولانت أبسل من يصول وأكرم
أو لست من مامين أن سئلوا الندا *** سألوا وأن شبوا الوغى فهم هم 254/4
وأسلم أمير المؤمنين لأمة *** ألقت أزمتها إليك وسلموا
وإليكها عذراء الجمها الحيا *** لكن بنشر ثناك لا تتلعثم
فالمدح في علياك أولى ما به *** يعني فيبتدئ الكلام ويختم
وقال فيه آخر، ممن لا أعرف اسمه، وهو أما أبو زيد الحامدي وأما محمد بن الحاج الإفراني:
محياك أم شمس الضحى تتهلل *** وخدك أم ورد الربا متبلل