فهرس الكتاب
وثغرك أم عقد الكواكب في الدجا *** أم الشعر من تلك الغدائر يرسل
وقدك عند الانعطاف أم القنا *** تأطر ما بين الوغى حين يعمل (1)
توفر منك الحسن أجمع كاملا *** فينفد صبري في الهيام ويكمل
وقد كنت ممن يعذلون أخا هوى *** فأصبحت يومي من غرامك أعذل
ملكت فؤادي قبل معرفة الظبا *** إذ اعترضت في حسنها تتشكل
تعرضت جلدا رافع الرأس ثم لم *** أر السرب حتى خانت الجسم أرجل
فأبت ذليلا مطرق الرأس والهوى *** إذا خالط الشجعان حقا تذللوا
على أن ذوق العشق أحلى من الطلا *** إذا ما يعل الصب منه وينهل (2)
يرى في الهوى والذل أفضل ما يرى *** خلى بخيل الكف إذ يتمول
كلا ذينك الشر بين ذقت ولم أجد *** كذوق هوى غيدا تزهو وتشكل (3)
فلله ما أحلى الصبابة والحشا *** بجذوتها يوم النوى يتأكل
فؤادي وأضلاعي وجسمي جميعه *** وعمري لكم يا أهل ودي فاقبلوا
صلوا ما رضيتم واهجروا ما رضيتم *** فما قد رضيتم لي لدى المؤمل
فلست لنفسي أنني لكم ومن *** يهب نفسه يسكت فما بعد يسأل
إلا في سبيل الحب نفس مذابة *** وجسم بألوان النحافة يشمل
وهبت لهاتيك الظباء مقادتي *** فكان عليها لا على المعول
كما وهب المولى مربيه ربه *** لسوس قواه كلها وهي حفل
رأى أهل هذا الصقع قد بخلوا بما *** لديهم فنادى أنني لست أبخل
فهذا حسامي واليمين ومتلدى *** وكل طريفي والجود المجلل (4) 255/4
هبات لكم يا آل سوس ألا اصنعوا *** صنيعي فإني في الجهاد لأول
فاسمع لو يلفى صماخا وواعيا *** وقلب تقي راسخ الدين يعقل
ولكنه يلقى أناسا رعاددا *** كأن كان منهم في الحشاشات أفكل (5)
وديدنهم أكل الضعاف ونهبهم *** لمال بدا للعين أن قام محفل
رؤوسهم ينسون حتى ضعافهم *** ترى واحدا منهم كما انقض أجدل
(1) ناطر الرمح: تثنى.
(2) الطلا بالكسر: الخمر.
(3) تتغنج.
(4) جلل الدابة: إذ ألبسها الجل بالفتح وهو ما تلبسه الدابة لتصان به.
(5) الرعدة.