الصفحة 2001 من 9223

وثغرك أم عقد الكواكب في الدجا *** أم الشعر من تلك الغدائر يرسل

وقدك عند الانعطاف أم القنا *** تأطر ما بين الوغى حين يعمل (1)

توفر منك الحسن أجمع كاملا *** فينفد صبري في الهيام ويكمل

وقد كنت ممن يعذلون أخا هوى *** فأصبحت يومي من غرامك أعذل

ملكت فؤادي قبل معرفة الظبا *** إذ اعترضت في حسنها تتشكل

تعرضت جلدا رافع الرأس ثم لم *** أر السرب حتى خانت الجسم أرجل

فأبت ذليلا مطرق الرأس والهوى *** إذا خالط الشجعان حقا تذللوا

على أن ذوق العشق أحلى من الطلا *** إذا ما يعل الصب منه وينهل (2)

يرى في الهوى والذل أفضل ما يرى *** خلى بخيل الكف إذ يتمول

كلا ذينك الشر بين ذقت ولم أجد *** كذوق هوى غيدا تزهو وتشكل (3)

فلله ما أحلى الصبابة والحشا *** بجذوتها يوم النوى يتأكل

فؤادي وأضلاعي وجسمي جميعه *** وعمري لكم يا أهل ودي فاقبلوا

صلوا ما رضيتم واهجروا ما رضيتم *** فما قد رضيتم لي لدى المؤمل

فلست لنفسي أنني لكم ومن *** يهب نفسه يسكت فما بعد يسأل

إلا في سبيل الحب نفس مذابة *** وجسم بألوان النحافة يشمل

وهبت لهاتيك الظباء مقادتي *** فكان عليها لا على المعول

كما وهب المولى مربيه ربه *** لسوس قواه كلها وهي حفل

رأى أهل هذا الصقع قد بخلوا بما *** لديهم فنادى أنني لست أبخل

فهذا حسامي واليمين ومتلدى *** وكل طريفي والجود المجلل (4) 255/4

هبات لكم يا آل سوس ألا اصنعوا *** صنيعي فإني في الجهاد لأول

فاسمع لو يلفى صماخا وواعيا *** وقلب تقي راسخ الدين يعقل

ولكنه يلقى أناسا رعاددا *** كأن كان منهم في الحشاشات أفكل (5)

وديدنهم أكل الضعاف ونهبهم *** لمال بدا للعين أن قام محفل

رؤوسهم ينسون حتى ضعافهم *** ترى واحدا منهم كما انقض أجدل

(1) ناطر الرمح: تثنى.

(2) الطلا بالكسر: الخمر.

(3) تتغنج.

(4) جلل الدابة: إذ ألبسها الجل بالفتح وهو ما تلبسه الدابة لتصان به.

(5) الرعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت