الصفحة 2002 من 9223

ألا يا أمير المؤمنين ومن له *** قيام وقد نام الرجال أو اذهلوا

جزيت بما قد كنت تفعله لنا *** جزاء الذي كل الصنائع يفعل

فعزمك فرد ليس عزم شبيهه *** فيصدم جدران العدا ويفلل

فعذرا لمن أبصرتهم فجميعهم *** إذا أحزن الشجعان في البأس اسهلوا

فلا تغترر منهم بمن كان قائدا *** وإن كان ما بين الورى يتقول

فليس سوى خب جزوع مسلط *** إذا كان مال ربع عنه يغفل

ولكن إذا حر الوطيس فثعلب *** إذا شام ذيبا بل فعرفاء جيال

ولا تغترر أيضا بمن كان عالما *** يقول من الوعظ العظيم فيحفل

فما كان إلا صنو من كان قائدا *** كلا الرجلين في الهدى يتململ

فإنهما رب الحبائل تفتل *** فربي يعين من بها كان يحبل

ولكن سيدي سيدرك من له *** سينصر هذا الدين ممن سيخذل

بصريته مرآة هند (1) تريه ما *** غدا من بعيد في المسافات يقبل

وما أنت يا قطب الملوك بغافل *** وما أعين الأملاك من قبل تغفل

يحوم حواليك الرجال كما ترى الـ *** ـفقاقيع فوق الكأس تعلو وتسفل

وأنت لكل عارف ثابت لهم *** كما في بسيط الأرض يثبت يذبل

تصيخ لذا أو ذا وقل من الرجـ *** ـال من بفعال في الوغى يترجل

فحسب بل حسب الورى أن يرى لهم *** بإكليل هذا الأمر منك مكلل

فما دمت فينا دام عز ومنعة *** وحد بعون الله لا يتفلل

عليك سلام الله يا معلن الهدى *** إلى أوجه من بعد ما كان أسفل

كان لمربيه ربه أو مولاي محمد المصطفى كما كان اسمه الرسمي شاعرا مجيدا، يقول فيحسن ككل آله، ولذلك شعراؤنا يقرأون ألف حساب 256/4

257/4 لأذواقه، فيجتهد من يقول منهم أن يجيد وسعه، فلنذكر بعض أقوال مربيه ربه لنرى كيف منزعه فيما يقول.

قال متغزلا على النمط القديم:

وصل التي عن هواها القلب مرتدع *** سهل على أنه صعب وممتنع

وهل من السهل ممنوع فيا عجبا *** ما كنت أحسب أن السهل يمتنع

وقال أيضا في ذلك:

(1) مرآة الهند يقصد بها السوسيون المنظار المقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت