فهرس الكتاب
ألا يا أمير المؤمنين ومن له *** قيام وقد نام الرجال أو اذهلوا
جزيت بما قد كنت تفعله لنا *** جزاء الذي كل الصنائع يفعل
فعزمك فرد ليس عزم شبيهه *** فيصدم جدران العدا ويفلل
فعذرا لمن أبصرتهم فجميعهم *** إذا أحزن الشجعان في البأس اسهلوا
فلا تغترر منهم بمن كان قائدا *** وإن كان ما بين الورى يتقول
فليس سوى خب جزوع مسلط *** إذا كان مال ربع عنه يغفل
ولكن إذا حر الوطيس فثعلب *** إذا شام ذيبا بل فعرفاء جيال
ولا تغترر أيضا بمن كان عالما *** يقول من الوعظ العظيم فيحفل
فما كان إلا صنو من كان قائدا *** كلا الرجلين في الهدى يتململ
فإنهما رب الحبائل تفتل *** فربي يعين من بها كان يحبل
ولكن سيدي سيدرك من له *** سينصر هذا الدين ممن سيخذل
بصريته مرآة هند (1) تريه ما *** غدا من بعيد في المسافات يقبل
وما أنت يا قطب الملوك بغافل *** وما أعين الأملاك من قبل تغفل
يحوم حواليك الرجال كما ترى الـ *** ـفقاقيع فوق الكأس تعلو وتسفل
وأنت لكل عارف ثابت لهم *** كما في بسيط الأرض يثبت يذبل
تصيخ لذا أو ذا وقل من الرجـ *** ـال من بفعال في الوغى يترجل
فحسب بل حسب الورى أن يرى لهم *** بإكليل هذا الأمر منك مكلل
فما دمت فينا دام عز ومنعة *** وحد بعون الله لا يتفلل
عليك سلام الله يا معلن الهدى *** إلى أوجه من بعد ما كان أسفل
كان لمربيه ربه أو مولاي محمد المصطفى كما كان اسمه الرسمي شاعرا مجيدا، يقول فيحسن ككل آله، ولذلك شعراؤنا يقرأون ألف حساب 256/4
257/4 لأذواقه، فيجتهد من يقول منهم أن يجيد وسعه، فلنذكر بعض أقوال مربيه ربه لنرى كيف منزعه فيما يقول.
قال متغزلا على النمط القديم:
وصل التي عن هواها القلب مرتدع *** سهل على أنه صعب وممتنع
وهل من السهل ممنوع فيا عجبا *** ما كنت أحسب أن السهل يمتنع
وقال أيضا في ذلك:
(1) مرآة الهند يقصد بها السوسيون المنظار المقرب.