فهرس الكتاب
سرى الظلم في ثغر الحبيبة والأشر *** كما سريا في الإحوِرَار وفي الدرر
وأن مياه الحسن في وجناتها *** سرت سريان النور في دارة القمر
ودب الحيا في مستلذ طباعها *** كما دب في ألحاظها السحر والحور
وقال في الجناب النبوي:
بشرى لدهر كان من حسناته *** وصل محا ما كان من هفواته
تمحو ليالي هجره حسناته *** ليلاته تقتص من ليلاته
حذر خلى القلب بادره الهوى *** إذ لم يكن من أهله ودعاته
خدن الصبابة لا يبوح بسره *** إلا الذي يبديه من عبراته
كم عبرت عبراته عما جرى *** في قلبه من حاله وصفاته
فيرى الوفا في الحب حتما لازما *** لو أنه يقضي الوفا بوفاته
لله حي تنقضي الآجال من *** ظبياته أو دونها بظباته
عهدي به دهر الصبا أوقاته *** معسولة لهفي على أوقاته
فكأنها حور بعين الدراهم *** غرر وتيجان على هاماته (1)
كم صادت الآساد منه مهاته *** كم تصرع الأبطال دون مهاته
فهناك ظبي يجتني ثمر الحشا *** عبثا ويجني الورد من وجناته
لفتاته تصمى الحشا نفثاته *** سحرية فحذار من نفثاته
أمضى تغنجه ذبول جفونه *** فيها السكون ينوب عن حركاته
إني أغار على النسيم صبابة *** حيث الأريج يفوح من طياته
دع ما مضى إن كنت ذاكره فلا *** تذكر سوى المختار خير سرأته
شنف مسامعنا ورو قلوبنا *** من سلسبيل خصاله وصفاته
الله يعلم أنه لمفضل *** شرفا له عن كل مخلوقاته 257/4
أسماؤه وصفاته مشتقة *** في الله من أسمائه وصفاته
وسع العوالم حلمه إلا لدى *** حد الإله فلم يكن عاداته
البحر يقصر عن تدفقه وفي *** يوم الوطيس يحار من وثباته
فتناهت الأمطار دون نواله *** وانهدت الأجبال دون ثباته
من أين للأمطار في تَوْ كَافِه *** تحكيه والأمطار من قطراته
هماته بالدهر كيف قيامها *** عجبا لها والدهر من خطواته
والنصر من أدواته والباس من *** سطواته والخير من عطفاته
والشمس من بهجاته، والجو من *** درجاته، والأرض من جفناته
(1) كذا.