الصفحة 2018 من 9223

269/4 بذلك الجند نفسه وهو يتقدم، فوصلت الأسلاك تازاروالت مع وصول الجيش، فبقيت بعقيلة ممتنعة من أداء الطاعة، كأنها تحسب أن هذا الحال اليوم كحال عهد الجِلوِّلي وانفلوس أمس، ولم يدروا أن العصر عصر الدبابة والطيارة والقذائف والآلات المدمرة، ثم إن آل إداجَّجْمَار قد رابطوا في مفتتح مخرم وأديهم، فحلقت عليهم الطيارات تصليهم نارا حامية، كما كانت في كل تلك الأيام تصنعه بالقبائل التي تتمنع من أداء الطاعة بسرعة، وبقى البعقيليون يويمات لا تصل الأسبوع، ثم قدم أهل تِيغْمي منهم الطاعة، ثم قدم أناس من الاجماريين على القائد عياد في تالعينت فأعلموه بأنهم يقدمون الطاعة، ولكنهم لا يقدمونها على يد البنيراني ولا عي يد غيره من رؤسائهم، وقد خافوا أن يستولي أحد من جيرانهم على زمامهم بذلك، فحدث عياد رئيس الجيش بتازاروالت بمنع إلقاء القذائف التي ترسلها الطيارات عشرات بعد الساعة على وادي إدادججمار، فإنهم سيقدمون الطاعة، ثم جاء مع الاجماريين الشيخ عبد الله ابن القائد عياد، فقدموا الطاعة في تازاروالت، وفي آخر يوم من تلك الأيام التي تمنع فيه الاجماريون نزل في تاغلولو جيش طلع من تانكرت من إفران، وهو فريق من النازل من بوزاكارن، أتى معه القائد مكبارك البنيراني، وقد أعلمهم بسهولة انقضاء أمر الاجماريين أن أطللنا فوقهم، وقد كان القائد سعيد ابن المقدم هرب إلى وادي الاجماريين من كردوس، حين سمع بأن فيلقا سيطلع إليه من تازاروالت فقدم الطاعة معهم، وكان الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح أجفل من مفتتح مخرم ذلك الوادي، حيث كانت داره هدفا لقذائف المدافع، إلى تاغلولو مع زوجته، ثم نزل أيضا ذلك الجيش بتاغلولو، وقد قدم في اليوم أهل الوادي الطاعة فرجع الشيخ، وقد هدأت الحالة وفي أثناء تمنع الاجماريين طلع جند غير قليل فوق قرية إفغلال إلى كردوس الذي غادره مربيه ربه منذ أيام، كما تقدم أمامه، في حين أن فيلقا آخر توجه إلى تِيغْمِي وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت