فهرس الكتاب
ونهود رمان وصدريا له *** صدرا صقيلا مثلما مرآتها
كيف الشفاء لمغرم صب المها *** إن لم يعانق قط من قاماتها
وقال أيضا في ذلك المعنى:
لعبت بقلبي بالغرام حسان *** في كل لحظ ضربة وطعان
خود خرائد في جفون عيونها *** نفاثة أو صارم وسنان
ما أكثر القتلى وأسرى العشق أن *** يلحظ للبلى طرفها الوسنان
ما كنت أدري ما الهوى حتى رنت *** نحوي فهيج الوجد والأشجان
فسقيت عشقا أسكرتني كأسه *** بل أسكرتني من طلاه دنان
لم أدر ما فوقي وما تحتي وما *** داء كداء أصله الأجفان
هتك الوقار فلا وقار فإنني *** مجنون ليلى ذلك البرهان
إلى آخرها وهي ضعيفة النسج في الجملة، وهذا ما عندي الآن من أقواله التي يمكن أن تكتب وله أرجاز في الدعوات، رأيت من بينها رجزا أوله يا ربنا أنت الوكيل والكفيل *** لنا ونعم أنت والله الوكيل
كلها توسلات ودعوات، ولا نطيل بسوقها وقد رأيت عند الفقيه تلميذ المترجم سيدي عبد الله العويني كناشا طافحا بأراجيزه.
أما ما قال فيه الجزوليون من الأمداح فإنني سقت فيما قبل ما كان شيخنا الإفراني قاله فيه، وأزيد الآن مساجلة وقعت في مجلس حضر فيه 276/4
277/4 شيخنا سيدي الطاهر ومربيه ربه سيدي علي بن عبد الله الإلغي والمترجم نصها.
أنقلها من خط سيدي محمد بن الطاهر الإفراني، تساجلوها وهم جالسون على شرب الاتاي في كردوس:
الشيخ سيدي النعمة:
هذا الاتاي علا صناعة وعلا *** بل طاب لذزها بمن له صنعا
سيدي الطاهر بن محمد:
وزاد في حسن معناه ولذته *** ما ضم ناديه من زهر وما جمعا
مربيه ربه
يجري بالبابنا جري المدام وإن *** أخفاه شاربه في وجهه سطعا
سيدي الطاهر:
فكيف لا ونداماه جَحَا جِحَة *** نزري وجوههم بالدر إن طلعا (1)
سيدي مربيه ربه:
شرب ولم يتقدم مثل صانعه *** والشرب مصنعه في الصدر ما صنعا
سيدي الطاهر:
بل أنت مولاي أولى ما يقال له *** (اشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا) (2)
(1) الجحجح كجعفر: السيد.
(2) بيت قديم.