الصفحة 2031 من 9223

ألا في سبيل الحب ما كنت لاقيا *** من الحب مذ تنأى اليعامل بالحب (1)

أذوب إذا هب النسيم تجاهه *** كما يغتدي زبد على النار في ذوب

فلولا رجاء في الخليفة والرجا *** بنظرته أنجى ذمائي من العطب (2)

هو (النعمة) المولى الذي هو نعمة *** على أهل كل القطر في العجم والعرب

تولى أمور المسلمين خليفة *** عن أفضل منصور أخيه الرضا القطب 279/4

فكشف وجه العدل يشرق واضحا *** أبدى يد التنكيل للظالم الخب

إذا جاءه المظلوم نال مراده *** وشيكا كلمح العين بالجفن والهدب

ويردى ذوي العيث الذي قد ضروا على الـ *** ـمساكين بالحيف المشتت والغصب

وفلا عجب فالشيخ والدهم وآ *** لهم كلهم مثل القساورة الغلب (3)

تزينت الصحراء حينا بعلمهم *** وما لهم في القاطنين من السيب (4)

فشاء إله الناس رفعة قطرنا *** فساقهم سوق المغيث من السحب

فحلوا بتزنيت الشريفة مثلما *** تحل بها شمس الظهيرة في جنب

فقام بهم صلب الحنيفية التي *** تكاد ترى بالكفر مقصومة الصلب

فكان أمير المؤمنين وأمره *** يؤيده نصر من الله في الغيب

وكان أخوه (النعمة) المرتضى له الـ *** ـخليفة وهو الطهر من كل ما عيب

فرد لنا روح العدالة بعد ما *** تقوض عدل الناس بالقهر والضرب

أيا سيدي إني إليك لرافع *** إليك محيا طالما سيم بالسب

وإني فتى همي هو العلم دائما *** ولكن أخو أمي يمزق بالثلب

لأني ذو إرث من الخال صح لي *** من إمي، وذار سمى بذلكم ينبي

فنلت من الأخوال منعا وسبة *** أجر بها ذيل المهانة في صحبي

وذلك حين الناس (من عزَّ بز) ما *** لهم من أمير يأخذ الناس بالذنب (5)

وفي اليوم حين ألحق حق وتزهق إلا *** باطل جهرا جئت مفتتحا جيبي

أفتش عن حقي، وأطلب سيدي *** لينظر فيه في ابتعادي وفي قربي

(1) اليعامل: النياق.

(2) الذماء بالفتح: بقية الروح.

(3) القساورة الغلب: الأسود الغلاظ الأعناق.

(4) السيب: العطاء.

(5) من عز بز أي من غلب سلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت