فهرس الكتاب
ألا في سبيل الحب ما كنت لاقيا *** من الحب مذ تنأى اليعامل بالحب (1)
أذوب إذا هب النسيم تجاهه *** كما يغتدي زبد على النار في ذوب
فلولا رجاء في الخليفة والرجا *** بنظرته أنجى ذمائي من العطب (2)
هو (النعمة) المولى الذي هو نعمة *** على أهل كل القطر في العجم والعرب
تولى أمور المسلمين خليفة *** عن أفضل منصور أخيه الرضا القطب 279/4
فكشف وجه العدل يشرق واضحا *** أبدى يد التنكيل للظالم الخب
إذا جاءه المظلوم نال مراده *** وشيكا كلمح العين بالجفن والهدب
ويردى ذوي العيث الذي قد ضروا على الـ *** ـمساكين بالحيف المشتت والغصب
وفلا عجب فالشيخ والدهم وآ *** لهم كلهم مثل القساورة الغلب (3)
تزينت الصحراء حينا بعلمهم *** وما لهم في القاطنين من السيب (4)
فشاء إله الناس رفعة قطرنا *** فساقهم سوق المغيث من السحب
فحلوا بتزنيت الشريفة مثلما *** تحل بها شمس الظهيرة في جنب
فقام بهم صلب الحنيفية التي *** تكاد ترى بالكفر مقصومة الصلب
فكان أمير المؤمنين وأمره *** يؤيده نصر من الله في الغيب
وكان أخوه (النعمة) المرتضى له الـ *** ـخليفة وهو الطهر من كل ما عيب
فرد لنا روح العدالة بعد ما *** تقوض عدل الناس بالقهر والضرب
أيا سيدي إني إليك لرافع *** إليك محيا طالما سيم بالسب
وإني فتى همي هو العلم دائما *** ولكن أخو أمي يمزق بالثلب
لأني ذو إرث من الخال صح لي *** من إمي، وذار سمى بذلكم ينبي
فنلت من الأخوال منعا وسبة *** أجر بها ذيل المهانة في صحبي
وذلك حين الناس (من عزَّ بز) ما *** لهم من أمير يأخذ الناس بالذنب (5)
وفي اليوم حين ألحق حق وتزهق إلا *** باطل جهرا جئت مفتتحا جيبي
أفتش عن حقي، وأطلب سيدي *** لينظر فيه في ابتعادي وفي قربي
(1) اليعامل: النياق.
(2) الذماء بالفتح: بقية الروح.
(3) القساورة الغلب: الأسود الغلاظ الأعناق.
(4) السيب: العطاء.
(5) من عز بز أي من غلب سلب.