فهرس الكتاب
قد كنت في غياهب الغباوة *** على شفا يروثني الشقاوة
إلى آخر ما تقدم في ترجمة الشيغ الإلغي، وقد ذكر فيه كيف التقى معه، وفني فناء مطلقا فيما آنسه من عنده، وقد قال في آخر ذلك:
ولم يزل بنا على الإرشاد *** إلى وصول خالق العباد
فزال ما بنا من الآلام *** ومن غيون لنفس والأسقام
ورجعت أرواحنا للأصل *** من التأنس برب الكل
ولذة الحضرة ليست تحكى *** بشبه ولا بفهم منكا
إلى أن قال:
رزقنا الله سلامة الصدور *** من كل ما يقطع عن سنا ونور
والصدق والتصديق والظن الحس *** والختم بالحسنى وكثرة المنن
بجاه سيد الورى محمد *** عين الوجود قطب كل مسدد
صلى عليه الله ما لاح القمر *** والآل والصحب ومومني البشر
وجاه شيخنا السعيد الأسعد *** فريد عقد الواصلين الأوحد
جزاه ربنا الجزاء الأوفى *** إزاء خير المرسلين الأصفى
أثنى العنان للذين فيه الكلام *** من المراحل إلى خير الأنام
بدار شيخنا نزلت ظهرا *** فانتعش القلب لديه جهرا
بمعدر قبيلة السملالة *** وقاه ربنا من الضلالة
ومذ نزلنا فرحت أوطانه *** بنا ورحب بنا ولدانه
وكثر الفرح والإحسان *** حسنا ومعنى واضا الزمان 309/4
فصادفت نزولنا الأفراح *** والبشر والحبور وانشراح
بولد الخليفة المسدد *** للفقرتء سيدي محمد
مدته لم يلد الذكورا *** فامتلأ الأهل بذا سرورا
أنبته الله نباتا حسنا *** وليسبلن عليه منه مننا
متبعا لسنة العدناني *** مجتنبا طريقة الشيطان
هذا ما قاله الشيخ في رحلته التي هذبناها وسميناها (أصفى الموارد، في الرحلة الحجازية للشيخ الوالد) .
الخطبة: