الصفحة 2062 من 9223

قد كنت في غياهب الغباوة *** على شفا يروثني الشقاوة

إلى آخر ما تقدم في ترجمة الشيغ الإلغي، وقد ذكر فيه كيف التقى معه، وفني فناء مطلقا فيما آنسه من عنده، وقد قال في آخر ذلك:

ولم يزل بنا على الإرشاد *** إلى وصول خالق العباد

فزال ما بنا من الآلام *** ومن غيون لنفس والأسقام

ورجعت أرواحنا للأصل *** من التأنس برب الكل

ولذة الحضرة ليست تحكى *** بشبه ولا بفهم منكا

إلى أن قال:

رزقنا الله سلامة الصدور *** من كل ما يقطع عن سنا ونور

والصدق والتصديق والظن الحس *** والختم بالحسنى وكثرة المنن

بجاه سيد الورى محمد *** عين الوجود قطب كل مسدد

صلى عليه الله ما لاح القمر *** والآل والصحب ومومني البشر

وجاه شيخنا السعيد الأسعد *** فريد عقد الواصلين الأوحد

جزاه ربنا الجزاء الأوفى *** إزاء خير المرسلين الأصفى

أثنى العنان للذين فيه الكلام *** من المراحل إلى خير الأنام

بدار شيخنا نزلت ظهرا *** فانتعش القلب لديه جهرا

بمعدر قبيلة السملالة *** وقاه ربنا من الضلالة

ومذ نزلنا فرحت أوطانه *** بنا ورحب بنا ولدانه

وكثر الفرح والإحسان *** حسنا ومعنى واضا الزمان 309/4

فصادفت نزولنا الأفراح *** والبشر والحبور وانشراح

بولد الخليفة المسدد *** للفقرتء سيدي محمد

مدته لم يلد الذكورا *** فامتلأ الأهل بذا سرورا

أنبته الله نباتا حسنا *** وليسبلن عليه منه مننا

متبعا لسنة العدناني *** مجتنبا طريقة الشيطان

هذا ما قاله الشيخ في رحلته التي هذبناها وسميناها (أصفى الموارد، في الرحلة الحجازية للشيخ الوالد) .

الخطبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت