فهرس الكتاب
التصديق يكون من عد التحقيق، وعدم التحقيق يكون من عدم حسن الظن، وعدم حسن الظن يكون من عدم الرغبة في الشيء يكون من عدم المعرفة بأنه أجود ما يكون، وأما من علم أفضلية شيء فلم يمكن أن لا يرغب فيه) هذا ما وجدناه محفوظا في تلك الأضبارة، ولا يخلو من فوائد حسنة، وقد انقطع أسفل الورقة ما في تلك الأضبارة. 312/4
كراسة العلامة ابن مسعود:
لكن الذي تيسر له أن يخلف لنا أثرا لا بأس به في ترجمة الشيخ المعدري هو الأستاذ محمد بن مسعود، فأصخ إليه، وتنبه لتثبته في النقل لتعلم مقدار ما له من التحري، قال (هذا ذكر ما تيسر من الأخبار المأثورة) على ألسنة الفقراء عن الشيخ الكبير العارف الشهير ذي القدم الراسخة، والآثار الشامخة في طريق القوم، رضوان الله عليهم، أبى عثمان سيدي سعيد بن محمد السملالي ثم المعدري، فدس الله روحه مما تعلق بما أظهره الله على يده من الكرامات، أو بما يحتاج إليه في علم الطريقة من سنى المذاكرات، وسردته سردا على حسب الوقت، من غير ترتيب ولا تبويب، فالله ينفع بذلك الواقف عليه آمين فمن ذلك ما أخبرني به ولده أبو عبد الله، قال: أخبرني بعض الفقراء أن الشيخ رضي الله عنه ذهب إلى قرية فخرج إليه صبيانها، فأعطاهم ما يفرحون به، وجعل يباسطهم، فخرج إليه بعض أهل القرية، وقال له إذ كان لا يعرفه هل أنت طبيب فإن لي ولدا مشرفا على الموت بحال غير مرضية، فقال الشيخ نعم أنا طبيب، فذهب معه إلى ذلك المريض، فجعل يده عليه، وجعل يقول الله، الله، الله، قال ولده أبو عبد الله، وكان يعني الشيخ من عادته أنه إنما يرقي باسم الجلالة، قال ففي الساعة شفي المريض وجلس، ثم إنه جاء من عرف الشيخ، فقال لهم هذا فلان، فقال لهم الشيخ إني طبيب للقلوب أيضا، فتبركوا به، أعني أهل القرية، وتلقنوا منه الذكر، وظهرت عليهم بركة ذلك والحمد لله تعالى (ومنها) ما أخبرني به ولده أبو عبد الله أن الشيخ سيدي سعيدا، قال: لزوجته السيدة