الصفحة 2074 من 9223

317/4 التشبيه المذكور، وجرى الاستعمال على ذلك أيضا في كلام أهل الطريق، كقولهم أولياء الله عرائس، ولا يرى العرائس المجرمون، وكما في نحو ما ذكره بعض المؤرخين أن الشيخ العارف الكبير الشهير سيدي أحمد الرفاعي رضي الله عنه، لما مرض مرض موته، قال له خادمه تجلى العروس في هذه المرة، قال نعم، قال فقلت له لماذا؟ قال جرت أمور اشتريناها بالأرواح، أقبل بلاء عظيم على الخلق فنحمله عنهم، إلى غير ذلك، والله أعلم، وأخبرني سيدي أبو عبد الله المذكور أنه حضر لما استخرج والده الشيخ سيدي سعيد رضي الله تعالى عنه من قبره بعد عامين إلا نحو شهرين، من وقت دفنه، وقال إنهم وجدوه كما دفن، لم يتغير منه شيء قال: ولما أردنا حفر قبره، وقعنا على قبر آخر نظنه قبره، فشرعنا في حفره فانقبضت من ذلك قلوبنا، فتنبهنا إلى أنه ليس قبره، قال: ففتشت فوجدت قبره، فحصل لنا حينئذ بسط وفرح، ونور أنس وانشراح، نحو ما يقع عند ملاقاة أرباب القلوب من الأحياء، فما شككنا إنه من تلقائه، قال وفي غد الليلة التي رفعناه فيها من قبره رأى بعض الفقراء من أهل إفران رؤيا حاصلها أنه رأى الشيخ وهو كالقمر بأعلى إفران، وهو يقول ما جرت به العادة في التوديع، ويخاطب أهل إفران ويقول ما معناه، أستودعكم الله، ها أنا ذا ذاهب إلى بلدتي، أو ما يقرب منه، وقص الرؤيا على الفقراء بالزاوية هناك، وبمجرد ما قصها عليهم جاءت امرأة وأخبرتهم أن على قبر الشيخ أثر النبش، فذهبوا فنبشوه بفتوى بعض الفقهاء، فلم يجدوه في القبر، قال الراءي المذكور، ولما نبشنا القبر تلقتن منه رائحة طيبة لا أعلم لها نظيرا، وأخبرني السيد أبو عبد الله ولد الشيخ أنه لما قرب رفعه من قبره إلى بلدته، رأته زوجته السيدة خديجة في النوم، وهو يقول لها قد اتفق أولياء الله تعالى الأحياء والأموات على أن ننتقل من هنا إلى هناك، يعني من بلدة إفران إلى بلدة (المعدر) بإذن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت