الصفحة 2123 من 9223

أما نحن فالذي يظهر لنا أن الشهرة المتسلسلة من الأجيال بذلك كافية في إثارة الظن، وهذا الاضطراب الحاصل في السلسلة قلما يخلو نسب طويل من مثله، ولعل ما نقله الأستاذ العربي عن أحمد بن إبراهيم يعتمد؛ لأنه حرره بعد أن اطلع على ذلك الخلاف، ويقدم أيضًا على ما نقله عنه الأستاذ عبد العزيز في ذلك التوقيع؛ ؛ لأن الأقرب أنه هو الذي حرر ذلك النسب، ولذلك اعتمدناه وقدمناه، هذا ما ظهر لي الآن والله أعلم، على أن الأمر في ذلك سهل {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .

فقد رفع الإسلام سلمان فارس *** وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب

هذا ما يتعلق بنسب صاحب الترجمة، وقد اقتبسنا ذلك من تأليف الأستاذ سيدي العربي الأدوزي الذي تتبع فيه أحفاد المترجم وأنسابهم، وهو كتاب نفيس في موضوعه، وهو الذي سميناه «اليعقوبيون» وقد ذيل عليه ولده الأستاذ محمد بن العربي ولكنه بقي من غير إتمام.

أقوال المؤرخين ومعاصريه فيه

قال تلميذه الرسموكي في وفياته:

«شيخنا الفقيه العالم المتفنن الصالح سيدي عبد الله بن يعقوب السملالي، خاتمة المدرسين المحققين بجزولة، واظب على التدريس رحمه الله من غير فتور ما يناهز خمسًا وثلاثين سنة، بمسجد «تازموت» واشتهر صيته، وارتفع ذكره، ورحل الناس إليه من الآفاق للأخذ عنه، وكان ذا ذكاء، وحالة جميلة، ودين متين، وسيرة حسنة، إلى أدب وظرف وبراعة، وثقوب ذهن، ونزاهة نفس، وسلامة بصيرة، وحسن سريرة، درس وأفاد، وصنف فأجاد، ونفع الله به البلاد والعباد، وشارك فيه الأبناء الآباء، وتوفي رحمه الله وقد أناف على الثمانين بأربع سنين بداره بـ «تازموت» يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ذي الحجة عام اثنين وخمسين وألف، عاصرته وعاشرته وأخذت عنه رضي الله عنه كثيرًا، وهو عمدتي فيما حصلت والحمد لله، وصلى عليه القاضي يوسف بن يعزى في بشر كثير ومطر غزير».

وقال الكرامي في كتابه «بشارة الزائرين» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت