الصفحة 2128 من 9223

الأوفى، العالم الأسني، الذي نوره الله تنويرًا، وجعله ممن شمر لإحياء دين الله تشميرًا، وتجافى عن طلب الدنيا، وتفرغ لبث العلم في الصدور ودعا الخلق للاستعداد ليوم النشور، وحذرهم من الميل لما يوجد دار الثبور وأفنى عمره في نصيحة عباد الله بعلمه ورأيه وشفقته وحنانته، وحسن سيرته، وصفاء سريرته، ولين جنبه وتواضعه، وآثر الناس على نفسه فيما أفاضه الله عليه من الأرزاق من غير طلب، لما جبل عليه من السخاء والقناعة وخلوه من حب الدنيا، وكان يأبى من قبول هدية من أهدى إليه شيئًا إلا إن علم صفاء وده، وصلاح نيته، وحل ما أهداه، وهو الشيخ العالم العلامة الفهامة المدرس المشارك في الفنون الذي بلغ مبلغًا عاليًا في العلم والعمل به سيد السادات، وقدوة العلماء الأخيار، سيدي عبد الله بن يعقوب السملالي رحمه الله، وأسكنه فسيح الجنان، وبلغ عنده مولاه الكريم مقام الرضا والرضوان، وأصلح ذريته، وأقام خليقته من نسله إلى يوم الدين، وجعلنا ممن تعلقوا بأذياله، وفازوا بوفور بركته، واستضاءوا وانتفعوا به دنيا وأخرى، وعلى ما وصفناه به عرفناه واعترفنا بعدم قدرتنا على أداء بعض ما شهدناه فيه من الخير والصلاح، وبنفي ما يغايره ويضاده حياته إلى مماته بصفر (1) سنة إحدى وستين وألف عبيد الله تعلى سليمان بن يعزى الرسموكي» «وبما شهد به السابق شهد به من أوله إلى آخره أحمد بن سعيد العروسي» «الأمر على ما أوفى وأزيد وأحمد مما وصفه السابق حفظه الله ونفعنا ببركة الموصوف في الدارين، وبارك في نسله إلى يوم الدين، عبيد ربه أصغر عبيده سعيد بن عبد الله بن أحمد بن الحاج عمرو السملالي وعبد الله بن محمد بن أحمد» «الشيخ المذكور رضي الله عنه فوق ما ذكر فيه، وبه كتب علي بن عبد الله السملالي» .

«وبمثله وأزيد يقول أحمد بن محمد بن يعزى البعقيلي» :

(1) يعني كتب بصفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت