الصفحة 2140 من 9223

عبد العزيز المذكور الذي يعد من أكابر من أخذ عن الشيخ ابن يعقوب كأنه من الآخذين عنه بادئ ذي بدء، فقد كبر شأنه في حياته، ثم لم يطل بعده به العمر قال عنه في «الطبقات» : «كان رحمه الله عالمًا عاملًا نحويًّا لغويًّا أدبيًا حسابيًّا علامة دراكة له تآليف عديدة مفيدة وقصائد ومقطعات عجيبة رائقة مليحة، ومن مصنفاته «نظم العلوم الفاخرة» تولى القضاء بـ «إيليغ» إلى أن مات شهيدًا غريبًا بوادي هشتوكة يوم الجمعة، ودفن يوم السبت بمدشر بني زكرياء هناك سنة 1065 هـ أخذ عن أبي محمد عبد الله بن يعقوب السملالي وهو عمدته»، ولم يذكر أنه أخذ أيضًا عن علي بن أحمد الرسموكي مع أنه أخذ عنه أيضًا كما يأتي كما أخذ أيضًا عن أبي مهدي السكتاني في «تارودانت» .

وبمثل تلك التحلية حلاه معاصره صاحب «الوفيات» وقال: إنه توفي يوم الجمعة التاسع من جمادى الثانية 1065 هـ، وقال عنه العلامة محمد بن مسعود المعدري في تاريخه بعد أن نقل كلام الحضيكي المتقدم: «لم يعرف به في الصفوة ومن تآليفه أيضًا نظم لجملة وافرة من المغني وتذييل للقصيدة المعروفة بالسملالية في مبادئ الحساب، وقد شرح تلك القصيدة مع الذيل المذكور شيخه الإمام الولي الصالح أبو الحسن علي بن أحمد الرسموكي، ومن تآليفه أيضًا شرح على قصيدة الخزرجي في العروض وقفت على بعضه بخطه في مسودته، وتذييل لتذييل صالح بن أحمد بن محمد بن حجاج اللخمي لتجرية- كذا- لعلها لتجزئة الشيخ صالح بن شريف الرندي المشهور في مستعمل أشطار العروض وجمع صاحب الترجمة ذلك فجاء مجموعًا مفيدًا، وشرحه في نحو نصف كراسة شرحًا مفيدًا اعتمد فيه كلام الأستاذ الجليل النحوي العروضي أبي محمد عبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيا الأنصاري القرطبي، ومن قصائد صاحب الترجمة المفيدة قصيدته التي مطلعها:

أقول بحمد الله ثم صلاتي *** على سيد الورى منار هداة

دعت همتي إلى قصيد وسمته *** بإيقاظ نائم إلى الركعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت