فهرس الكتاب
ثم ذكر مسائل فقهية وإيرادها هنا عبث، ثم القافية في القطعة الثالثة في مسائل فقهية أيضًا فانتشرت الأسئلة في جبال «جزولة» فتباه فقهاؤها إلى الجواب وفيما أنقله منه أوراق مجموعة ما يأتي:
ثم إن الفقيه الأديب الفائق ومحك الإبريز الرائق عبد العزيز بن أبي بكر الرسموكي الولتيتي أطال الله بقاءه، وأتحف بجزيل الرضا رواءه هاجته النفس الأبية والهمة العلية إلى أن زحزح عن سنا الخريدة الشفق، ونحى عن محياها الفسق، فلم ينكص عن ميدان النظم ولا استقال بل شرع قبله الرمح فقال:
رمتني لتهييج الفؤاد سهام *** لنظم عراني من حباه هيام
يذكرني مغناه مغني أحبه *** تطاول في مزارهم بي غرام
فليت تلاشى البين بالبين (1) فالجوى *** يجي صبكم لما جفاه منام
فلوللوني شبرقت (2) أزرارميزري *** نحاني بأبعاد لحان مرام
أو رخاء أرقت الفؤاد بذكره *** أريحي الأودا لحظة ليناموا
لنا سال من تلقاهم بيض سائل *** يفوح وفحواه يرام الأنام
أولاك أئمة العلوم بأسرها *** بمراكش يسري إليهم سلام
و مطلع التائية:
حمدت الآلهة بعد رد تحيتي *** وأتحف بالصلاة خير البرية
ثم ذكر جواب الأسئلة مفصلًا معز+ والنصوص في نحو عشرين بيتًا ومطلع القافية يخاطب شيخه ابن يوسف:
فحمد الإله في ابتدا الأمر رائق *** به تتيسر الأمور المضايق
له الحمد والصلاة تترى على الذي *** أنا ربه الإصباح للعلم فائق
إلى أن قال في آخرها:
و لا تحسب أهل سوس غلفًا أو أن من *** قريض تعسفا أو الجهل نافق
ففينا من أن أجال جاشاله طمت *** يموم (3) علوم أنتجتها الحقائق
وصلى إله الخلق ما دام ملكه *** على من به الحيران في الحشر لاحق
محمد لمحمود أحمد خلقه *** والأصحاب من بعلمهم ضاء غاسق
(1) البين من أسماء الأضداد فيطلق على الوصل وعلى ضده
(2) شبرقت الثوب: أفسد نسجه ويقال أيضًا: ثوب شبرق كجعفر مقطع فانظر مقصود القائل كما يتأمل باقي البيت
(3) يموم جمع يم: البحر