فهرس الكتاب
انتهى كلام اليوسي بنقل بعض الأفاضل، وناهيك شهادة مثله لصاحب الترجمة، وكفاه فخرًا كون الإمام المذكور من تلاميذته، وبالجملة فهو من أفراد أعيان قطره رحمه الله تعالى، وشكر سعيه آمين» انتهى ما قاله العلامة المعدري، ثم إن نظمه (1) للمغني قد شرحه الأستاذ محمد بن أحمد بن إبراهيم اليعقوبي، ولكنني لم أره إلى الآن «1358 هـ» ولا غيره من كل المؤلفات المذكورة إلا نظم «العلوم الفاخرة» فقد رأيته مع شرحه للأستاذ محمد بن إبراهيم الثوري الرسموكي، وتحت يدي نحو ثلثه، ثم إن الأخ الشاعر البونعماني قد نسب لأبي فارس حاشية على صحاح الجوهري، وأحسب أنه كتب عليه ما وجده منتقدًا عليه في القاموس وغيره، وكذلك ينسبها له سيدي المحفوظ الأدوزي، ويقول: إنه وقف عليها، وأما قضاؤه في إيليغ فقد امتد من محرم «1064 هـ» إلى أن غرق فيكون سنة وشهورًا كما نبه عليه صاحب الوفيات، وأما مراجعاته لفقهاء مراكش فلم أقف منها إلا على ما كتبه نظمًا في ثلاث مقطعات ميمية وتائية وقافية جوابًا لأسئلة فقهية للأستاذ ابن يوسف المراكشي يسأل أهل سوس بمقطعات أخر ثلاثة على تلك القوافي أما الميمية المراكشية:
رباكم سقاها بالمياه غمام *** وقال بدوحها النسيم سلام
ينافحكم بالمسك في أيكة الهنا *** وقد هتفت ورق بها وحمام
ويفشي أحاديث الحمى لعلاكم *** وشوق فتاكم في قواه حمام
متى راعه سجف الدياجي بسدله *** يئن أنيئًا لحمه وعظام
تحمل أعباء الهوى بفؤاده *** تهد جبال الصلد وهي عظام
ودمع الشجون مرسل ومسلسل *** على بعدكم في الجفن منه كلام
فليت على الوادي المقدس وصلكم *** لعل الندا يدنو له وكلام
والتائية:
إلى فقهاء سوس أهدي تحيتي *** ومني لهم أتت عجالة فكرتي
سؤال عساهم أن يجيبوا بنص ما *** له نسبة إلى إمام المدينة
(1) توجد نسخة منه بخط المؤلف في خزانة آل المحفوظ بأدوز، وعليها حواش له وصفت بالنفاسة