الصفحة 2163 من 9223

الإخوة الوجهاء الأبرار أبناء صاحبنا سيدي عبد الله بن يعقوب سيدي ييبورك وسيدي أحمد وسائر إخوتهما كان الله لنا ولكم بجميل لطفه سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بلغنا أن الوالد مات رحمة الله عليه، وأن الله تعالى اختاره لما لديه فالله يعظم أجركم فيه، ويلهمكم صبر مصيبته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلي الصبر في مثل هذا يرجع فهو المعد لكل ما يتوقع، وأنتم بحمد الله رجال منكم إن شاء لله خليفته فشدوا أرواحكم في الأخذ بسيرته، وسيرة مذهبه ، فإنه أورثكم بركته، وعلمكم بسكونه وحركته، «ومن يشابه أبه فما ظلم» «ثم ذكر كلامًا إلى أن قال» وقد رثيته بما هذا ترجمته:

أعزيك نفسي غارب أثر غارب *** من أنجمها وصاحب بعد صاحب

وأملي عليك الصبر عن خلة مضوا *** إلى نعم عقبى الدار أسرع لا حب

بكينا نواهم غمة بعد غمة *** سجام غرام بين جفن وحاجب

فكم من جليل جل في القب جازع *** له حادث من بين غال وغالب

وكم من خليل خللتني صروفه *** على حزن ما بين آت وآئب

وكم من حبيب بان عني بلوعة *** تصب على الوعك من كل جانب

ولي أسوة بمن مضى من أحبة *** تسلى الأسى بين الحشا والترائب

توالت خطاهم للذي سن سيرها *** وأخشى لديها قصر خطو المشائب

وأغبط شيء إنني بمصابهم *** جمعت إلي أجري كل المصائب

وما ذاك إلا أنني دون خطوهم *** فحنوا على ضعفي بإرث العواقب

سقت ديمة الرضوان أرض رياضهم *** وأرسل منها الجود فيض المواهب

الثالثة:

مرثية الأديب أحمد بن محمد بن عبد السميح تلميذ الشيخ ونصها:

خليلي إن البين داع إلى السهد *** ألم تدر أن السم يمزح بالشهد؟

قفا وقفه وأسعدني فإنني *** أقاسي بهذا الدهر ما جل من وجد

تاوبني الحزن الطويل، ولم يزل *** لظاه يثور في العظام وفي الجلد

فراق أحبة وفقد معاشر *** كرام وأهوال تنيف على العد

وهم يثير الصبر من وكناته *** ويعقبه حزنًا يجل عن الحد

ورزء جليل زعزع النفس وقعه *** وأبدل ما أدرى من النوم بالسهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت